اللهُ تَعَالى: [وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٣)]. وَإِنَّ في جَهَنَّمَ وَادِياً يُدْعَى أَثَاماً (٤) فِيهِ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ فِقَارُ إِحْدَاهُنَّ: مِقْدَارَ سَبْعِينَ (٥) قُلةِ سُمٍّ، وَالْعَقْرَبُ مِنْهُنَّ مِثْلُ الْبَغْلَةِ الْموكَفَةِ (٦) تَلْدَغُ (٧) الرَّجُلَ، وَلاَ يُلْهِيهِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ عَنْ حَمْوَةِ (٨) لَدْغَتِهَا فَهُوَ لِمَنْ خُلِقَ لَهُ، وَإِنَّ في جَهَنَّمَ وَادِياً يُدْعَى غَيّاً يَسِيلُ قَيحاً وَدَماً، وَإِنَّ في جَهَنَّمَ سَبْعِينَ دَاءً (٩) كُلُّ دَاءٍ مِثْلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ جَهَنَّمَ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً عليه، وفي صحته خلاف تقدم. ٤٠ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قالَ: إِنَّ في النَّارِ سَبْعِينَ أَلْفَ وَادٍ (١) في كُلِّ وَادٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِعْبٍ (٢) في كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جُحْرٍ، وَفي كُلِّ جُحْرٍ (٣) حَيَّةٌ تَأْكُلُ وُجُوهَ أَهْلِ النَّارِ. رواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عياش، ورواه البخاري في تاريخه من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن الحجاج بن عبد الله الثمالى وله صحبة أن نفير بن مجيب، وكان من أصحاب النبي ﷺ: من قدمائهم قال: إِنَّ في جَهَنَّمَ سَبْعِينَ أَلْفَ وَادٍ في كُلِّ وَادٍ سَبْعُونَ أَلْفِ شِعْبٍ في كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ في كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بِئْرٍ في كُلِّ بِئْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ ثُعْبَانٍ في شِدْقِ كُلِّ ثُعْبَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ لاَ يَنْتَهِي الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ حَتَّى يُوَاقِعَ ذَلِكَ كُلَّهُ. [قال الحافظ] سعيد بن يوسف: وهو اليمامي الحمصي الرحبي، ضعفه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، ولا أرى حديثه منكراً كذا قال: فأورد عليه هذا الحديث لظهور نكارته، والله أعلم فصل في بعد قعرها ٤١ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ﵁ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى (٤) مِنْ شَفِيرِ (٥) جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْراً (٦) واللهِ لَتُمْلأَنّهُ أَفَعَجِبْتُمْ؟. رواه مسلم هكذا. إن حرها شديد وإن قعرها بعيد