يَقُولُ: الْمَيِّتُ يُبْعَثُ (٥) في ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه، وفي إسناده يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري احتج به البخاري ومسلم وغيرهما، وله مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد سيء الحفظ، وقال النسائي: ليس بالقويِّ، وقد قال كل من وقفت على كلامه من أهل اللغة: إن المراد بقوله: يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، أي في أعماله قال الهروي: وهذا كحديثه الآخر يُبْعَثُ الْعَبْدُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، قال: وليس قول من ذهب إلى الأكفان بشيء، لأن الميت إنما يكفن بعد الموت، انتهى. [قال الحافظ]: وفعل أبي سعيد راوي الحديث يدل على إجرائه على ظاهره، وان الميت يبعث في ثيابه التي قبض فيها، وفي الصحاح وغيرها أن الناس يبعثون عراة كما سيأتي في الفصل بعده إن شاء الله، فالله سبحانه أعلم. فصل في الحشر وغيره