قالَ: أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. ٢ - وَعَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ في جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁، وَكُنَّا نَمْشِي مَشْياً خَفِيفاً فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ ﵁ فَرَفَعَ صَوْتَهُ قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَرْمُلُ (١) رَمَلاً. رواه أبو داود والنسائي. ٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَا ﷺ عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ فَقَالَ: مَا دُونَ الْخَبَبِ إِنْ يَكُنْ خَيْراً فَعَجِّلْ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَبُعْداً لأَهْلِ النَّارِ. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه، يعني من حديث يحيى إمام بني تيم الله عن أبي ماجد عن عبد الله. [قال الحافظ] يحيى هذا هو ابن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفيّ التيميّ. قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابْنُ مَعِين والنَّسائي ضعيف، وقال ابن عديّ أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به، وابو ماجد في عِداد من لا يعرف، وقال البخاري: ضعيف، وقال النسائي، منكر الحديث، والله أعلم. [الخبب] بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين: ضرب من العَدْو، وقيل: هو الرمَل. الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه والترهيب من سوى ذلك ١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا (٢) لأَخِيكُمْ، واسْأَلُوا لَهُ بِالتّثْبِيتَ (٣) فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ (١). رواه أبو داود. ٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: مَرُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْراً، فَقَالَ وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا عَلَيْهَا شَرّاً، فَقَالَ: وَجَبَتْ ثُمَّ قالَ: إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شَهِيدٌ. رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجة. ٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْضِ. رواه البخاري ومسلم واللفظ له والترمذي والنسائي وابن ماجة. أيما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله الله الجنة ٤ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأَثْنُوا عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوا على صاحِبِهَا خَيْراً فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ بِالثَّالِثَةِ فَأَثْنَوا عَلَى صَاحِبِهَا شَرّاً، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. قالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ؟ قالَ: قُلْتُ كَمَا قالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ قالَ: فَقُلْنَا: وَثَلاثَةٌ؟ فَقَالَ: وَثَلاثَةٌ. فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قالَ: واثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. رواه البخاري. ٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ (٢) إِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْراً