اللهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي (١) وَرَجَوْتَنِي (٢) غَفَرْتُ لَكَ (٣) عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ، وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ (٤) ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمّ لَقِيتَني لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً (١) لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. [قراب الأرض] بكسر القاف وضمها أشهر: هو ما يقارب ملأها. ٢ - وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضاً ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ على شَابٍّ وَهُوَ في الْمَوْتِ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ: أَرْجُو اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبْدٍ في مِثْلِ هذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو، وَأَمّنَهُ مِمَّا يَخَافُ. رواه الترمذي، وقال: حديث غريب وابن ماجة وابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس. [قال الحافظ]: إسناده حسن، فإن جعفراً صدوق صالح احتج به مسلم، ووثقه النسائي وتكلم فيه الدارقطني وغيره. أول ما يقول الله ﷿ للمؤمنين يوم القيامة