لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ (١): شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ (٢)، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ (٣)، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ (٤)، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شغْلِكَ (٥)، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ (٦). رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ٣٥ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا (١) إِلى اللهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا بالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا (٢)، وَصِلُوا الّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَكَثْرَةِ الصّدَقَةِ في السِّرِّ والْعَلانِيَةِ تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا. رواه ابن ماجة. ٣٦ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: الْكَيِّسُ (٣) مَنْ دَانَ نَفْسَهُ (٤)، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، والْعَاجِزُ (٥) مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ (٦). رواه ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن. ٣٧ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قالَ الأَعْمَشُ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: التُّؤَدَةُ في كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلاَّ في عَمَلِ الآخِرَةِ. رواه أبو داود والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. [قال الحافظ]: لم يذكر الأعمش فيه مَنْ حدثه، ولم يجزم برفعه. [التؤدة] بفتح المثناة فوق وبعدها همزة مضمومة ثم دال مهملة مفتوحة وتاء تأنيث هي التأني والتثبت وعدم العجلة. ٣٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلاَّ نَدِمَ. قَالُوا: وَمَا نَدَامَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: إِنْ كَانَ مُحْسِناً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ نَزَعَ (١). رواه الترمذي والبيهقي في الزهد. ٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ. قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.