رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ (٩): جُمُودُ الْعَيْنِ (١٠)، وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ (١)، وَطُولُ الأَمَلِ (٢)، والْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا. رواه البزار. ١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ لا أَعْلَمُهُ إِلاّ رَفَعَهُ قالَ: صَلاَحُ أَوَّلِ هذِهِ الأُمَّةِ (٣) بِالزَّهَادَةِ وَالْيَقِينِ، وَهَلاَكُ آخِرِهَا بِالْبُخْلِ والأَمَلِ. رواه الطبراني، وفي إسناده احتمال للتحسين. يهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل ورواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني كلاهما من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَجَا أَوَّلُ هذِهِ الأُمَّةِ بِالْيَقِينِ والزُّهْدِ، وَيَهْلِكُ آخِرُ هذِهِ الأُمَّةِ بالْبُخْلِ والأَمَلِ. ١٥ - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ الْوَلِيدِ بِنْتِ عُمَرَ قالَتِ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ تَسْتَحْيُونَ (٤)؟ قالُوا: مِمَّ ذَاكَ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: تَجْمَعُونَ ما لاَ تأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لاَ تَعْمُرُونَ (٦)، وَتأْمَلُونَ مَا لاَ تُدْرِكُونَ (٧)، أَلاَ تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ رواه الطبراني. ١٦ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: اشْتَرى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَلِيدَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلى شَهْرٍ (١) فَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ أُسَامَةَ الْمُشْتَرِي إِلى شَهْرٍ (٢) إِنَّ أُسَامَةَ لَطَوِيلُ الأَمَلِ، والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَرَفَتْ عَيْنَايَ إِلاّ ظَنَنْتُ أَنَّ شُفَرَيَّ (٣) لاَ يَلْتَقِيَانِ حَتَّى يَقْبِضَ اللهُ رُوحِي، وَلاَ رَفَعْتُ قَدَحاً (٤) إِلى فِيَّ، فَظَنَنْتُ أَنِّي وَاضِعُهُ حَتَّى أَقْبَضَ، وَلاَ لَقَمْتُ لُقْمَةً إِلاَّ ظَنَنْتُ أَنِّي لاَ أُسِيغُهَا (٥) حَتَّى أُغَصَّ بِهَا (٦) مِنَ الْمَوتِ، وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لآتٍ (٧)، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٨). رواه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي والأصبهاني. كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: أَخذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبي فَقَالَ: كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبيلٍ (٩)، وَكَانَ خذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ (١) فَلاَ تَنْتَظِر الصَّباحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ (٢) لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ (٣) لِمَوْتِكَ. رواه البخاري والترمذي ولفظه: قالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكض غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ في أَصْحَابِ الْقُبُورِ (٤)، وَقَالَ لي: يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ غداً ورواه البيهقي وغيره نحو الترمذي. ١٨ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَوْصِنِي قالَ: اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، واعْدُدْ نَفْسَكَ في الموْتَى، واذْكُرِ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وعِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ والْعَلانِيَةُ بالْعَلانِيَةِ. رواه الطبراني بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعاً بين أبي سلمة ومعاذ. ١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُطَيِّنُ (٥) حَائِطاً لِي أَنَا وأُمِّي فَقَالَ: مَا هذَا يا عَبْدَ اللهِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ: الأَمْرُ (٦) أَسْرَعُ مِنْ ذَلك. ٢٠ - وَفي رِوَايَةٍ قالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصّاً لَنَا وَهَى، فَقَالَ: مَا هذَا؟ فَقُلْنَا: خُصٌّ (١) لَنَا وَهَى، فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ: مَا أَرَى الأَمْرَ إِلاَّ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وابن ماجة وابن حبان في صحيحه. ٢١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: خَطَّ (٢) النَّبيُّ ﷺ خَطَّاً مُرَبَّعاً، وَخَطَّ خَطَّاً في الْوَسَطِ خَارِجَاً مِنْهُ، وَخَطَّ خُطُوطاً صِغَاراً إِلى هذا الَّذِي في الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي في الْوَسَطِ فَقَالَ: هذَا الإِنْسَانُ وَهذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهذِهِ الْخطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هذَا نَهَشَهُ (٣) هذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هذَا نَهَشَهُ هذَا. رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة. وهذا صورة ما خط ﷺ ص ٣٦٧ - ٢ ... ع ٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطّاً، وَقالَ: هذَا الإِنْسَانُ، وَخَطَّ إِلى جَنْبِهِ خَطّاً وقالَ: هذَا أَجَلُهُ، وَخَطَّ آخَرَ بَعِيداً مِنْهُ فَقَالَ: هذَا الأَمَلُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كذلِكَ إذْ جَاءَهُ الأَقْرَبُ (٤). رواه البخاري، واللفظ له، والنسائي بنحوه. ٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هذَا ابْنُ آدَمَ وَهذَا أَجَلُهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا وَقَالَ: وَثُمَّ أَمَلُهُ (١)، وَثُمَّ أَمَلُهُ. رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، ورواه النسائي أيضاً وابن ماجة بنحوه.