لَهُ جِبْرِيلُ: هذَا الْملَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلِكاً أَجْعَلُكَ أَمْ عَبْداً رَسُولاً؟ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لا، بَلْ عَبْداً رَسُولاً (٨). ١١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (١) عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ سُنْدِسٍ (٢) رواه ابن حبان في صحيحه. ١١٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ فَقَالَ: شَرْبَتَيْنِ في شَرْبَةٍ، وَأُدْمَيْنِ (٣) فِي قَدَحٍ، لاَ حَاجَةَ لِي بِهِ، أَمَا إِنِّي لاَ أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللهُ ﷿ عَنْ فَضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَتَوَاضَعُ للهِ، فَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللهُ، وَمَنِ اقْتَصَدَ (٤) أَغْنَاهُ اللهُ، ومَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ (٥) أَحَبَّهُ اللهُ، رواه الطبراني في الأوسط. ١١٦ - وَعَنْ سُلْمَى امْرَأَةِ أَبي رَافِعٍ قالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵃ فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَاماً مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْلُهُ، فَقَالَتْ: يَا بَنِيَّ إِذاً لاَ تَشْتَهُونَهُ الْيَوْمَ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ شَعِيراً فَطَحَنْتُهُ وَنَسَفْتُهُ (٦) وَجَعَلْتُ مِنْهُ خُبْزَةً، وَكَانَ أُدْمُهُ الزَّيْتُ، وَنَثَرْتُ عَلَيْهِ الْفُلْفُلَ فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِمْ وَقُلْتُ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُحِبُّ هذَا. رواه الطبراني بإسناد جيد.