مِنْ غَدَاءٍ (٢) وَعَشَاءٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿. ٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: مَا كَانَ يَبْقَى عَلى مَائِدَةِ (٣) رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ لعيه وسلم مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ قَلِيلٌ وَلاَ كَثِيرٌ. رواه الطبراني بإسناد حسن. ٩٦ - وفي رواية له: مَا رُفِعَتْ مَائِدَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْن يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهَا فَضْلَةٌ (١) مِنْ طَعَامٍ قَطّ. رواه ابن أبي الدنيا إلا أنه قال: وَمَا رُفِعَ بَيْنَ يَدِيْهِ كِسْرَةٌ فَضْلاً حَتَّى قُبِضَ. ٩٧ - وللترمذي وحسنه من حديث أبي أمامة قال: مَا كَانَ يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ خُبْزُ الشَّعِيرِ. إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه ٩٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّراً (٢) فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، مَالِي أَرَاكَ مُتَغَيِّراً؟ قالَ: مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ (٣) كَبِدٍ مُنْذُ ثَلاثٍ. قالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَسْقِي إِبِلاً لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ (٤)، فَجَمَعْتُ تَمْراً، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: أَتُحِبُّنِي (٥) يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ (٦) نَعَمْ. قالَ: إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ (٧) إِلى مَعَادِنِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاءٌ (٨)، فَأَعِدَّ لَهُ تَجْفَافاً (٩). قَالَ: فَفَقَدَهُ (١٠) النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ قَالُوا: مَرِيضٌ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ (١١)، فَقَالَتْ أُمُّهُ: هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ هذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ (١٢) عَلى اللهِ ﷿؟ قُلْتُ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: مَا يُدْرِيكِ (١) يَا أُمَّ كَعْبٍ لَعَلَّ كَعْباً قالَ مَا لاَ يَنْفَعُهُ (٢)، وَمَنَعَ مَا لاَ يُغْنِيهِ. رواه الطبراني، ولا يحضرني إسناده إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن ﵀ كان يقول: إسناده جيد. لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات ٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: لَمْ يَأْكُلِ النَّبيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ (٣) حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَأْكُلْ خُبْزاً مُرَقَّقاً حَتَّى مَاتَ. وفي رواية: وَلا رَأَى شَاةً سَمِيطاً (٤) بِعَيْنِهِ قَطُّ. رواه البخاري. ١٠٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَاسِي (٥) النّاسَ بِنَفْسِهِ حَتَّى جَعَلَ يُرَقِّعُ إِزَارَهُ بِالأَدَمِ (٦)، وَمَا جَمَعَ بَيْنَ غَدَاءٍ وَعَشَاءٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلاءٍ (٧) حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ﷿. رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع مرسلاً. ١٠١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ (٨) اللهُ تَعَالَى حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، فَقِيلَ: هَلْ كَانَ لَكُمْ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْخُلٌ (٩)؟ قالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، فَقِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ (١٠)، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ. رواه البخاري. [النَّقِيُّ]: هو الخبز الأبيض الحواري. [ثَرَّيْنَاهُ] بثاء مثلثة مفتوحة وراء مشددة بعدها ياء مثناة تحت ثم نون: أي بللناه وعجناه. ترفع النبي ﷺ عن الدنيا ١٠٢ - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ أَنَّهَا غَرْبَلَتْ (١) دَقِيقاً، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبيِّ ﷺ رَغِيفاً، فَقَالَ: مَا هذَا؟ قَالَتْ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ مِنْهُ رَغِيفاً، فَقَالَ: رُدِّيهِ فِيهِ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ. رواه ابن ماجة وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وَغيرُهما.