لَهَا: هَذَا أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ أَبُوكِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. رواه أحمد والطبراني. وزاد: فَقَالَ: مَا هذِهِ؟ فَقَالَتْ: قُرْصٌ خَبَزْتُهُ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُكَ بِهذِهِ الْكِسْرَةِ. فقال: فذكره، ورواتهما ثقات. ٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ سُخْنٍ فَأَكَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: الْحَمْدُ للهِ، مَا دَخَلَ بَطْنِي طَعَامٌ سُخْنٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. رواه ابن ماجة بإسناد حسن والبيهقي بإسناد صحيح. إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ٨٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ وَيَأْكُلُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عُمَرَ مَالَكَ لاَ تَأْكُلُ؟ قُلْتُ: لاَ أَشْتَهِيهِ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: وَلكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ (٥) مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَاماً، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي ﷿، فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَر، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ في قَوْمٍ يَخْبِئُونَ (٦) رِزْقَ سَنَتِهِمْ، وَيَضْعُفُ الْيَقِينُ، فَوَاللهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: [وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (١)]. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا (٢)، وَلاَ بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ (٣)، فَمَنْ كَنَزَ دُنْيَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللهِ ﷿، أَلاَ وَإِنِّي لاَ أَكْنِزُ دِينَاراً، وَلاَ دِرْهَمَاً، وَلاَ أَخْبَأُ (٤) رِزْقاً لِغَدٍ. رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب. ٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: عَرَض عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ (٥) ذَهَباً. قُلْتُ: لاَ يَا رَبِّ، وَلكِنْ أَشْبَعُ يَوْمَاً، وَأَجُوعُ يَوْماً، وَقَالَ ثَلاثاً، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ (٦) وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وَحَمِدْتُكَ (٧). رواه الترمذي من طريق عبيد الله بن زُحَر عن عليّ بن يزيدَ عن القاسم عنه، وقال: حديث حسن.