لأَنَا لِفِتْنَةِ (١) السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ، وَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. رواه أبو يعلى والبزار، وفيه راوٍ لم يسمّ وبقية رواته رواة الصحيح. ٧٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حَرَّةٍ (٢) بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ (٣)، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: مَا يَسُرُّني أَنَّ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ هَذَا ذَهَباً تَمْضِي (٤) عَلَيْهِ ثَالِثَةٌ، وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلاّ شَيءٌ أَرْصُدُهُ (٥) لِدَيْنٍ إِلاَّ أَنْ أَقُولَ في عِبَادِ الله: هَكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا (٦) عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَعَنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ سَارَ فَقَالَ: إِنَّ الأَكْثَرِينَ (٧) هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ قَالَ: هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (١)، ثُمَّ قالَ لِي: مَكَانَكَ (٢) لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ، الحديث. رواه البخاري واللفظ له ومسلم، وفي لفظ لمسلم قال: انْتَهَيْتُ إِلى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ في ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قالَ: فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ، فَلَمْ أَتَقَارَّ (٣) أَنْ قُمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فِدَاكَ أَبِي (٤) وَأُمِّي مَنْ هُمْ؟ قالَ: هُمُ الأَكْثَرُونَ (٥) أَمْوالاً إِلاَّ مَنْ قالَ: هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا (٦) مِنْ يَدِيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، الحديث. الأكثرون هم الأسفلون يوم القيامة ورواه ابن ماجة مختصراً: الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ (٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ قالَ: هكَذَا وَهكَذَا، وَكَسْبُهُ مِنْ طَيِّبٍ (٨). ٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ (٩) إِلاَّ مَنْ قالَ: هكَذَا وَهكَذَا وَهكَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَثَا بِكَفَّيْهِ (١٠) عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُم، الحديث. رواه أحمد، ورواتُه ثقات وابن ماجة بنحوه.