رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ التَّكَاثُرَ (١)، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ التَّعَمُّدَ (٢). رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ كَأَنَّهُ بَذجٌ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، فَيقُولُ اللهُ لَهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ (٣)، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ، فَماذَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ (٤)، فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ، فَيقُولُ لَهُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، فَتَرْكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ، فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ، فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْراً، فَيُمْضَى بِهِ إِلى النَّارِ. رواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم، وهو المكي رواه عن الحسن وقتادة، وقال: رواه غير واحد عن الحسن ولم يسندوه. [قوله: البذج] بباء موحدة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة وجيم: هو ولد الضأن، وشبه به من كان هذا عمله لما يكون فيه من الصَّغَار والذل والحقارة والضعف يوم القيامة. ٦٦ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: الْفَقْرَ تَخَافُونَ أَوِ الْعَوَزَ أَمْ تَهُمُّكُمُ الدُّنْيَا؟ فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَتُصَبُّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا (٥) صَبَّاً حَتَّى لا يُزِيغَكُمْ بَعْدَ أَنْ زِغْتُم (٦) إِلاَّ هيَ. رواه الطبراني وفي إسناده بقية. [العوز] بفتح العين والواو: هو الحاجة. ٦٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَيْسَ عَدُوُّكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُوراً، وَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلكِنّ أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ (١)، ثُمَّ أَعْدَى عَدُوٍ لَكَ مَالُكَ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينُكَ. رواه الطبراني.