لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ (٥) عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ. رواه ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. ٤٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قالَ: جاءَ قَوْمٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: أَلَكُمْ طَعَامٌ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَلَكُمْ شَرَابٌ؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: وَتُبَرِّدُونَهُ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا (١) يقُومُ أَحَدُكُمْ إِلى خَلْفِ بَيْتِهِ فَيُمْسِكُ أَنْفَهُ مِنْ نَتْنِهِ. رواه الطبراني، ورواته محتجّ بهم في الصحيح. ٤٤ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لَهُ: يَا ضَحَّاكُ: مَا طَعَامُكَ؟ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اللَّحْمُ واللَّبَنُ. قالَ: ثُمَّ يَصِيرُ إِلى مَاذَا؟ قالَ: إِلى مَا قَدْ عَلِمْتَ. قالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا. رواه أحمد، ورواتُه رواة الصحيح إلا عليّ بن زيد بن جدعان. ٤٥ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَحَهُ، فانْظُرْ إِلى مَا يَصِيرُ؟ رواه عبد الله بن أحمد وابن حبان في صحيحه. [قوله: قزَّحه] بتشديد الزاي: هو من القزح، وهو التابل يقال: قزحت القدر: إذا طرحت فيها الأبزار. [وملحه] بتخفيف اللام: معروف. إن الدنيا ملعونة