رَبُّكُمْ: يَا ابْنَ آدَمَ (١) تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي (٢) أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنَىً (٣)، وأَمْلأْ يَدَكَ رِزْقاً (٤). يَا ابْنَ آدَمَ لاَ تَبَاعَدْ مِنِّي (٥) أَمْلأْ قَلْبَكَ فَقْراً، وَامْلأْ يَدَكَ شُغْلاً (١). رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ (٢) الآية. قالَ: يَقُولُ اللهُ: ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنىً، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلاَّ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً (٣)، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ. رواه ابن ماجة والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه باختصار إلا أنه قال: مَلأْتُ يَدَكَ شُغْلاً، والحاكم والبيهقي في كتاب الزهد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَتَيْها مَلَكَانِ إِنَّهُمَا يُسَمِّعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ (٤): يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا (٥) إِلى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى (٦)، وَلاَ غَرَبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ وَبُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً (٧)، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً (٨). رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم، واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد، ورواه البيهقي من طريق الحاكم، ولفظه: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ إِلاَّ وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَليْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلى رَبِّكُمْ. إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلا آبَتِ الشَّمْسُ إِلاَّ وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ في ذلِكَ قُرْآناً في قَوْلِ المَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلى رَبِّكُمْ في سُورَةِ يُونُسَ: [واللهُ يَدْعُو إِلى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١)]، وَأَنْزَلَ اللهُ في قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفَا، وَأَعْطِ مُمْسِكَاً تَلَفاً: [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثَى (١) إِلى قَوْلِهِ: لِلْعُسْرَى].