مِنَ اللهِ الرَّحْمَةَ، وَالمُعْجِبُ (٥) يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ (٦)، واعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ (٧) سَيَقْدُمُ عَلَى عَمَلِهِ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى حُسْنَ عَمَلِهِ (١)، وَسُوءَ عَمَلِهِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِها، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مُطِيَّتانِ (٢)، فَأحْسِنُوا السَّيْرَ عَلَيْهِمَا إِلى الآخِرَةِ، وَاحْذَرُوا التَّسْوِيفَ (٣)، فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً (٤)، وَلاَ يَغْتَرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِحِلْمِ (٥) اللهِ ﷿، فَإِنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَقْرَبُ إِلى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ (٦) نَعْلِهِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (٧) خَيْراً يَرَهُ (٨)، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ]. رواه الأصبهاني من رواية ثابت بن محمد الكوفيّ العابد. ١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: التَّائِبُ (١) مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجة والطبراني كلاهما من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، ولم يسمع منه، ورواةُ الطبراني رواة الصحيح، ورواة ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعاً أيضاً من حديث ابن عباس، وزاد: وَالمسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ (٢) وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ، وقد روي بهذه الزيادة موقوفاً، ولعله أشبه.