رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَيَخْرُجُ عَلَيْكُمْ في آخِر الزَّمَانِ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ. قالَ: قُلْنَا: بِمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولُ اللهِ؟ قالَ: عَلَيْكُمْ بِالشّامِ رواه أحمد والترمذي، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ١٧ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَهْلُ الشّامِ سَوْطُ اللهِ في أَرْضِهِ يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤمِنِيهِمْ، وَلاَ يَمُوتُوا إِلاَّ هَمَّاً وَغما. رواه الطبراني مرفوعاً هكذا وأحمد موقوفاً، ولعله الصواب، ورواتهما ثقات، والله أعلم. ١٨ - وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ في الْمَلْمَحَةِ الْكُبْرَى: فُسْطَاط الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ فِيهَا مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. [قوله فسطاط المسلمين] بضم الفاء: أي مجتمع المسلمين. الترهيب من الطيرة ١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ (١). الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلاَّ (٢) وَلكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ (٣). رواه أبو داود، واللفظ له والترمذي وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. [قال الحافظ]: قال أبو القاسم الأصبهاني وغيره: في الحديث إضمار والتقدير وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك، يعني قلوب أمته، ولكن الله يذهب ذلك عن قلب كل من يتوكل على الله، ولا يثبت على ذلك، هذا لفظ الأصبهاني، والصواب ما ذكره البخاري وغيره أن قوله: وما منا إلى آخره من كلام ابن مسعود مدرج غير مرفوع. [قال الخطابي]: وقال محمد بن إسماعيل: كان سليمان بن حرب ينكر هذا الحرف، ويقول: ليس من قول رسول الله ﷺ، وكأنه قول ابن مسعود، وحكى الترمذي عن البخاري أيضاً عن سليمان بن حرب نحو هذا.