أن نملةً قَرَصَتْ نبياً من الأنبياء، فأمر بقرية النملِ فَأُحرِقَتْ، فأوحى الله إليه في أن قرصتكَ نملةٌ، فأحرقتَ أمَّةً من الأمم تُسَبِّحُ". زاد في رواية: "فَهَلاَّ نملةٌ واحدةٌ" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. ٢١ - وفي رواية لمسلم وأبي داود قال: "نزل نبيٌّ من الأنبياء تحت شجرةٍ، فلدغتهُ نملةٌ، فأمر بجهازهِ، فأُخرجَ من تحتها، ثم أمر فأحرقت، فأوحى الله إليه هَلاَّ نملةٌ واحدةٌ". [قال الحافظ]: قد جاء من غير ما وجه أن هذا النبي هو عزيز ﵇، وفي قوله: فَهَلاَّ نملةٌ واحدةٌ دليل على أن التحريق كان جائزاً في شريعتهم، وقد جاء في خبر أنه بقرية أو بمدينة أهلكها الله تعالى فقال: يا رب كان فيهم صبيان ودواب، ومن لم يقترف ذنباً، ثم إنه نزل تحت شجرة فجرت به هذه القصة التي قدرها الله على يديه تنبيهاً له على اعتراضه على بديع قدرة الله وقضائه في خلقه فقال: إنما قرصتك نملة واحدة فهلا قتلت واحدة، وفي الحديث تنبيه على أن المنكرَ إذا وقع في بلد لا يؤمن العقاب العام.