يقول: "لا يدخلُ الجنة إنسانٌ في قلبهِ مثقالُ حبةٍ من خردلٍ من كبرٍ". ٢٨ - وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجلٍ يموت حين يموتُ، وفي قلبهِ مثقالُ حبةٍ من خردلٍ من كبرٍ تَحِلُّ له الجنةُ أن يَريَح ريحها، ولا يراها" الحديث رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب عن رجل لم يسمّ عنه. ٢٩ - وعن عبد الله بن سلامٍ ﵁: "أنه مَرَّ في السوقِ؛ وعليهِ حُزمةٌ من حطبٍ، فقيل لهُ: ما يحملكُ على هذا؟ وقد أغناك الله عن هذا. قال: أردتُ أن أدفعَ الكبرَ (٣) سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الجنة من في قلبهِ خردلةٌ من كبرٍ" رواه الطبراني بإسناد حسن، والأصبهاني إلا أنه قال: مثقال ذرةٍ من كبرٍ. ٣٠ - وعن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده ﵃ قال: "يُحْشَرُ المتكبرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ (١) في صور الرجال يغشاهمُ الذُّلُّ (٢) من كل مكانٍ يُساقون إلى سجنٍ في جهنم يُقال له: بُولَسٌ تَعْلُوهُمْ نارُ الأنيار يُسقونَ من عُصارةِ أهل النار: طينة الخبال" رواه النسائي والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن. [بولس] بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح اللام بعدها سين مهملة. [والخبال] بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة. ٣١ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يدخلُ الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من كبرٍ، فقال رجلٌ: إن الرجل يحبُّ أن يكون ثوبهُ حسناً، ونعلهُ حسنةً (٣)؟ قال: إن الله جميلٌ (٤) يحب الجمال. الكبرُ بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس" رواه مسلم والترمذي. [بطر الحق] بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة جميعاً: هو دفعه ورده. [وغمط الناس] بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة: هو احتقارهم وازدراؤهم وكذلك غمصهم بالصاد المهملة، وقد رواه الحاكم فقال: ولكنَّ الكبر مَنْ بَطَرَ الحق، وازدرى الناس، وقال: احتجا برواته. النهي عن الكبر وسوء عاقبته ٣٢ - وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجلٌ ممن كان قبلكم (١) يَجُرُّ إزارهُ من الخيلاء خُسِفَ به، فهو يتجلجلُ في الأرضِ إلى يوم القيامة" رواه البخاري والنسائي وغيرهما. [الخيلاء] بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدوداً: هو الكبر والعجب. [ويتجلجل] بجيمين: أي يغوص وينزل فيها.