بعض أهل اللغة والظاهر أن لفظة يضج بالضاد المعجمة فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق، والله أعلم. [ويكلح] بالحاء المهملة: أي يعبس ويقبض وجهه من الكراهة. ١٨ - وعن عمرو بن العاص ﵁: "أنه مَرَّ على بَغْلٍ ميتٍ فقال لبعضِ أصحابه لأن يأكلَ الرجلُ من هذا حتى يملأ بطنه خيرٌ لهُ من أن يأكل لحم رجلٍ مُسلمٍ (١) " رواه أبو الشيخ بن حبان وغيره موقوفاً. ١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء الأسلميَّ إلى رسول الله ﷺ، فشهد على نفسه بالزنا أربع شهاداتٍ يقول: أتيتُ امرأةً حراماً وفي كُلِّ ذلك يُعْرِضُ عنه رسول الله ﷺ، فذكرتُ الحديث إلى أن قال: فما تريدُ بهذا القول؟ قال: أريدُ أن تُطَهِّرَنِي (٢)، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُرجم، فَرُجِمَ، فسمع رسول الله ﷺ رجلين من الأنصار يقولُ أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم يَدَعْ نفسهُ (٣) حتى رُجمَ رَجْمَ الكلبِ. قال: فسكت رسول الله ﷺ، ثم سار ساعةً، فَمرَّ بجيفةِ حمارٍ شائلٍ برجلهِ (٤)، فقال: أين فلانٌ وفلانٌ (٥)؟ فقالوا: نحن ذا يا رسول الله، فقال لهما كلا من جيفة هذا الحمار، فقالا يا رسول الله: غَفَرَ الله لك، من يأكلُ من هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: ما نِلْتُما من عِرْضِ هذا الرجلِ آنفاً (٦) أشدُّ من أكل هذه الجيفة، فوالذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة (١) ينغمسُ فيها" رواه ابن حبان في صحيحه. ٢٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "ليلة أُسريَ بنبي الله ﷺ، ونظر في النار، فإذا قومٌ يأكلون الجيفَ (٢). قال: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناس (٣)، ورأى رجُلاً أحمرَ أزرقَ جِداً (٤)، فقال: من هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا عاقرُ الناقة (٥) " رواه أحمد ورواته رواة الصحيح خلا قابوس ابن أبي ظبيان. إن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه