الحافظ]: القتات والنمام بمعنى واحد، وقيل: النمام الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثاً فينمّ عليهم، والقتات: الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينمّ. ٢ - وعن ابن عباسٍ ﵄ أن رسول الله ﷺ: "مَرَّ بقبرين يُعذبان فقال: إنهما يُعذبان، وما يُعذبان في كبيرٍ (٢) بلى إنه كبيرٌ (٣): أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر (٤) من بوله" الحديث. رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، ورواه ابن خزيمة في صحيحه بنحوه. ٣ - وعن أبي أمامة ﵁ قال: "مرَّ النبي ﷺ في يومٍ شديد الحرِّ نحو بقيعِ الغرقد (١) قال: فكان الناسُ يمشون خلفهُ (٢). قال: فلما سمع صوت النعالِ وَقَرَ (٣) ذلك في نفسه، فجلس حتى قَدَّمَهُمْ (٤) أمامهُ لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر، فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دَفَنُوا فيهما رجلين. قال: فوقف النبي ﷺ فقال: من دفنتم اليوم هاهنا؟ قالوا: فلانٌ وفلانٌ. قالوا: يا نبي الله وما ذاك؟ قال: أما أحدهما فكان لا يَتَنَزَّهُ (٥) من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة (٦)، وأخذ جريدةً (٧) رَطبةً فَشَقَّهَا، ثم جعلها على القبر. قالوا يا نبي الله لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: لِيُخَفَّفَنَّ عنهما. قالوا يا نبي الله: حتى متى (٨) هُما يُعذبان قال: غَيْبٌ لا يعلمهُ إلا الله ﷿، ولولا تَمَزُّعُ قلوبكم (٩) وَتَزَيُّدُكُمْ في الحديث لسمعتم ما أسمعُ" رواه أحمد من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.