إن العبد إذا لعن (٦) شيئاً صعدت اللعنةُ إلى السماء، فَتُغْلَقُ أبوابُ السماء (٧) دونها، ثم تهبطُ (٨) إلى الأرض، فَتُغْلَقُ أبوابها دونها، ثم تأخذُ يميناً وشمالاً، فإن لم تجد مساغاً (٩) رجعت إلى الذي لُعِنَ (١٠)، فإن كان أهلاً (١١)، وإلا رجعتْ إلى قائلها (١٢) " رواه أبو داود. ١٧ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن اللعنة إذا وُجِّهَتْ إلى من وُجِّهَتْ إليه، فإن أصابت عليه سبيلاً (١) أو وجدت فيه مسلكاً (٢)، وإلا قالت (٣): يا رب وُجِّهْتُ إلى فُلانٍ، فلم أجد فيه مسلكاً، ولم أجد عليه سبيلاً، فَيُقالُ لها: ارجعي من حيثُ جئتِ (٤) " رواه أحمد وفيه قصة، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى. ١٨ - وعن عمران بن حُصينٍ ﵁ قال: "بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفارهِ، وامرأةٌ من الأنصار (٥) على ناقةٍ، فضجرتْ (٦) فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله ﷺ، فقال: خُذُوا ما عليها، ودعوها (٧)، فإنها ملعونةٌ قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يَعْرِضُ (٨) لها أحدٌ" رواه مسلم وغيره. ١٩ - وعن أنسٍ ﵁ قال: "سار رجلٌ مع النبي ﷺ، فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فقال النبي ﷺ: يا عَبْدَ اللهِ لا تَسِرْ معنا (١) على بعيرٍ ملعون" رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد. ٢٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: " كان رسول الله ﷺ في سفر يسيرُ، فلعن رجلٌ ناقةً (٢)، فقال: أين صاحبُ الناقة؟ فقال الرجلُ: أنا، فقال: أخِّرْهَا (٣) فقد أُجيبَ فيها" رواه أحمد بإسناد جيد.