رسول الله ﷺ: "أيما رجلٍ كشف ستراً (٤)، فأدخل بصرهُ قبل أن يؤذن له، فقد أتى حداً (٥) لا يحلُّ له أن يأتيهُ، ولو أن رجلاً فقأ عينهُ لَهُدِرَتْ، ولو أن رجلاً مَرَّ على بابٍ لا سِتْرَ لهُ، فرأى عورةَ أهلهِ، فلا خطيئة عليه إنما الخطيئةُ على أهل المنزلِ (٦) " رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح إلا ابن لهيعة، ورواه الترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. ٤ - وعن عُبادةَ، يعني ابن الصامت ﵁: "أن رسول الله ﷺ سُئِلَ عن الاستئذان (٧) في البيوت؟ فقال: من دخلت عَيْنُهُ قبل أن يستأذن، وَيُسَلِّمَ، فلا إذن، وقد عصى ربهُ (٨) " رواه الطبراني من حديث إسحاق بن يحيى عن عُبادة، ولم يسمع منه، ورواته ثقات. ٥ - وعن أنسٍ ﵁: "أن رجلاً اطلع من بعض حُجَرِ النبي ﷺ، فقام إليه النبيُّ ﷺ بِمِشقَصٍ أو بِمَشَاقِصَ، فكأني أنْظُرُ إليه يختلُ الرجلَ ليطعنهُ" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، ولفظه: "أن أعرابياً أتى باب النبي ﷺ فألقَمَ عَيْنَهُ خصاصةَ البابِ، فبَصُرَ بهِ النبي ﷺ، فَتَوَخَّاهُ بحديدةٍ أو عُودٍ ليفقأ عَيْنَهُ، فلما أن أبصرهُ انقمعَ، فقال له النبي ﷺ: أما إنك لو ثَبَتَ عليكَ لفقأت عينك" [المشقص] بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة، وقاف مفتوحة: هو سهم له نصل عريض، وقيل: طويل. وقيل: هو النصل العريض نفسه، وقيل: الطويل. [يختله] بكسر التاء المثناة فوق: أي يخدعه ويراوغه. [وخصاصة الباب] بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الثقب فيه والشقوق، ومعناه أنه جعل الشق الذي في الباب محاذياً عينه. [توخاه] بتشديد الخاء المعجمة: أي قصده. إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ٦ - وعن سهل بن سعدٍ الساعدي ﵁: "أن رجلاً اطلعَ على رسول الله ﷺ من حُجْرٍ (١) في حُجْرَةِ النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ مِدْرَاةٌ (٢) يَحُكُّ بها رأسهُ، فقال النبي ﷺ: لو علمتُ أنك تنظرُ لطعنتُ بها في عينكَ (٣) إنما جُعِلَ الاستئذانُ (٤) من أجل البَصَرِ" رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.