الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٤٠ - وعن أبي ثعلبة الْخُشَنِيِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن أحَبَّكُمْ (١) إليَّ، وأقربكم مني (٢) في الآخرة محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليَّ (٣)، وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم (٤) أخلاقاً الثرثارون المتفيهقون المتشدقون" رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح والطبراني وابن حبان في صحيحه، ورواه الترمذي من حديث جابر، وحسنه لم يذكر فيه: أسوؤكم أخلاقاً. وزاد في آخره: قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون. [الثرثار] بثاءين مثلثتين مفتوحتين: هو الكثير الكلام تكلفاً. [والمتشدق]: هو المتكلم بملء شدقه تفاصحاً، وتعظيماً لكلامه. [والمتفيهق] أصله من الفهق، وهو الامتلاء، وهو بمعنى المتشدق، لأنه الذي بالكلام، ويتوسع فيه إظهاراً لفصاحته وفضله، واستعلاء على غيره، ولهذا فسره النبي ﷺ بالمتكبر.