قال: "من أغلق بابهُ دون جارهِ مخافةً على أهلهِ ومالهِ، فليس ذلك بمؤمنٍ، وليس بمؤمنٍ من لم يأمنُ جارهُ بوائقهُ. أتدري ما حقُّ الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك (١) أقرضته، وإذا افتقر عُدْتَ عليه، وإذا مرض عُدْتَهُ، وإذا أصابهُ خيرٌ هنأتهُ، وإذا أصابتهُ مصيبةٌ عَزَّيْتَهُ، وإذا مات اتبعتَ جنازتهُ، ولا تستطيلُ بالبنيان فتحجبُ عنه الريحَ إلا بإذنه، ولا تُؤذِهِ بقُتَارِ ريح قِدْرِكَ إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهةً فأهدِ له، فإن لم تفعل فأدخِلها سراً، ولا يخرجْ بها ولدكَ ليغيظَ بها ولدهُ (٢) " رواه الخرائطي من مكارم الأخلاق. [قال الحافظ]: ولعل قوله أتدري ما حق الجار إلى آخره في كلام الراوي غير مرفوع، لكن قد روى الطبراني عن معاوية بن حيدة قال: "قلتُ: يا رسول الله ما حق الجار عليَّ؟ قال: إن مَرِضَ عُدْتَهُ، وإن مات شَيَّعْتَهُ، وإن استقرضك أقرضتهُ، وإن أعْوَذَ سترتهُ" فذكر الحديث بنحوه.