له: اذهب فاصبر، فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال: اذهب فاطرحْ متاعك في الطريق ففعل، فجعل الناس يمرون ويسألونه، فيخبرهم خبر جارهِ فجعلوا يلعنونهُ فعل الله به وفعل، وبعضهم يدعو عليه، فجاء إليه جارهُ، فقال: ارجع، فإنك لن ترى مني شيئاً تكرههُ" رواه أبو داود، واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم. ١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "قال رجلٌ يا رسول الله: إن فلانة تُكثرُ من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تُؤذي جيرانها بلسانها. قال: هي في النار. قال: يا رسول الله، فإن فلانة يُذكرُ من قلة صيامها وصلاتها، وأنها تتصدقُ بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها. قال: هي في الجنة" رواه أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضاً، ولفظه وهو لفظ بعضهم: "قالوا: يا رسول الله فلانةُ تصومُ النهار، وتقومُ الليل، وتؤذي جيرانها. قال: هي في النار. قالوا: يا رسول الله فلانة تُصلي المكتوبات، وتَصَدَّقُ (١) بالأثوار من الأقطِ ولا تؤذي جيرانها. قال: هي في الجنة". [الأثوار] بالمثلثة جمع ثور: وهي قطعة من الأقط. [والأقط] بتفح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضاً وبكسر الهمزة والقاف معاً وبفتحهما: هو شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي. حقوق الجار