رسول الله ﷺ يقول: يُؤتى بالرجلِ يوم القيامة، فَيُلْقَى في النار، فَتَنْدَلِقُ أقْتَابُ بطنه، فيدور بها كما يدورُ الحمارُ في الرَّحَى، فيجتمعُ إليه أهلُ النار، فيقولون: يا فلان! مَالكَ؟ ألم تكن تأمرُ بالمعروفِ، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى كنتُ آمرُ بالمعروف، ولا آتيهِ، وأنهى عن المنكرِ وآتيه" رواه البخاري ومسلم. جزاء الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه وفي رواية لمسلم قال: "قيل لأسامة بن زيد: لو أتيت عثمان فكلمته؟ فقال: إنكم لَتُرَوْنَ أني لا أكلمه إلا أُسمعكم، وإني أُكلمهُ في السر دون أن أفتحَ باباً لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجلٍ إن كان عليَّ أميراً: إنه خيرُ الناس بعد شيء سمعته من رسول الله ﷺ قال: وما هو؟ قال: سمعته يقول: يُجاء بالرجلِ يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقْتابهُ، فيدور كما يدور الحمار بِرَحَاهُ، فيجتمع أهلُ النار عليه فيقولون يا فلان: ما شأنك، أليس كنتَ تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنتُ آمركم بالمعروفِ ولا آتيه، وأنهاكم عن الشرِّ وآتيه". [الأقتاب]: الأمعاء، واحدها قِتْب بكسر القاف وسكون التاء. [تندلق]: أي تخرج.