قال: تؤمن بالله واليوم الآخر. قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملاً. قال: يَرْضَخُ (٢) مما رزقه الله. قلت: يا رسول الله أرأيتَ إن كان فقيراً لا يجدُ ما يرضخُ به؟ قال: يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر. قال: قلتُ: يا رسول الله أرأيت إن كان عيياً لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: يصنعُ لأِخْرَقَ (٣)، قلت: أرأيت إن كان أخرقَ أن يصنع شيئاً؟ قال: يُعينُ مَغْلُوباً. قلت: أرأيت إن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يُعين مغلوباً؟ قال: ما تريدُ أن يكون في صاحبك (٤)؟ من خَيْر، يُمْسِكُ (٥) عن أذى الناس، فقلت: يا رسول الله إذا فعل ذلك دخل الجنة؟ قال: ما من مسلمٍ يفعل خَصْلَةً من هؤلاء إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة" رواه الطبراني في الكبير، واللفظ له، ورواته ثقات، وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم. ٢١ - ورويَ عن ذَرَّةَ بنتِ أبي لهبٍ ﵂ قالت: "قلتُ يا رسول الله مَنْ خَيْرُ الناسِ؟ قال: أتقاهم (٦) للرب ﷿، وأوصلهم (٧) للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر" رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب، والبيهقي في الزهد الكبير وغيره.