إن الله يملي (٣) للظالم فإذا أخذه لم يُفلتهُ (٤)، ثم قرأ: (وَكَذلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ الْقُرَى (٥) وَهِيَ ظَالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ (٦) شَدِيدٌ) " رواه البخاري ومسلم والترمذي. ١٠ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان قد يئس أن تُعبدَ الأصنام في أرض العرب، ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك بالمُحَقَّرَاتِ، وهي الموبقات يوم القيامة؛ اتقوا الظلم ما استطعتم، فإن العبد يجئ بالحسنات يوم القيامة يرى أنها سَتُنْجِيهِ، فمازال عَبْدٌ يقول: يا رب ظلمني عبدك مظلمةً، فيقول: امحوا من حسناته، ومايزالُ كذلك حتى ما يبقى له حسنةٌ من الذنوب، وإن مثل ذلك كَسَفْرٍ نزلوا بفلاةٍ من الأرض ليس معهم حطبٌ فتفرق القومُ ليحتطبوا فلم يلبثوا أن حطبوا، فأعظموا النار، وطبخوا ما أرادوا، وكذلك الذنوب" رواه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، ورواه أحمد والطبراني بإسناد حسن نحوه باختصار. ١١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ كانت عنده مَظْلَمَةٌ (١) لأخيه مِنْ عِرْضٍ أو من شيء (٢)، فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ (٣) إن كان له عملٌ صالحٌ أُخِذَ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات صاحبهِ (٤) فَحُمِلَ عليه" رواه البخاري والترمذي، وقال في أوله: رحم الله عبداً كانت له عند أخيه مظلمةٌ في عِرْضٍ أو مالٍ. الحديث. اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ١٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد شتم هذا، وقَذَفَ هذا، وأكل مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضرب هذا، فَيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقْضى ما عليه أُخذَ من خطاياهم فَطُرِحَتْ عليه، ثم طُرحَ في النار (٥) " رواه مسلم والترمذي. ١٣ - وعن ابن عتمان عن سلمان الفارسي، وسعد بن مالكٍ، وحذيفةَ بن اليمان، وعبد الله بن مسعودٍ حتى عَدَّ ستةً أو سبعةً من أصحاب النبي ﷺ قالوا: "إن الرجل لَتُرْفَعُ له يوم القيامة صحيفتهُ حتى يرى أنه ناجٍ، فما تزال مَظَالِمُ بني آدمَ تتبعُهُ حتى ما يبقى له حسنةٌ، ويُحْمَلُ عليه من سيئاتهم" رواه البيهقي في البعث بإسناد جيد. ١٤ - وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ: بعث مُعاذاً إلى اليمن فقال: اتقِ (٦) دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجابٌ (٧) " رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في حديث، والترمذي مختصراً هكذا، واللفظ له ومطولاً كالجماعة. ثلاثة تستجاب دعوتهم الوالد والمسافر والمظلوم