اللهم من وَلِيَ من أمْرِ أمتي شيئاً فشقَّ (١) عليهم، فاشقق عليه (٢) ومن وَلِيَ من أمْرِ أمتي شيئاً فَرَفَقَ (٣) بهم، فارفق به" رواه مسلم والنسائي. ورواه أبو عوانة في صحيحه، وقال فيه: من وَلِيَ منهم شيئاً فَشَقَّ عليهم فعليه بَهْلَةُ الله: قالوا يا رسول الله: وما بَهْلَةُ الله؟ قال لعنةُ الله" [قال الحافظ]: ويأتي في باب الشفقة إن شاء الله. ٣٥ - وعن أبي عثمان قال: "كتب إلينا عمر ﵁، ونحن بأذربيجان: يا عتبةُ بن فَرْقَدٍ إنه ليس من كَدِّكَ، ولا كَدِّ أبيك، ولا كَدِّ أمكَ، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبعُ منه في رَحْلِكَ، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير" رواه مسلم. ٣٦ - ورويَ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما من أمتي أحدٌ وليَ من أمْرِ الناس شيئاً لم يحفظهم بما يحفظُ به نفسه إلا لم يجد رائحة الجنة (٤) " رواه الطبراني في الصغير والأوسط. ٣٧ - وعن ابن عباس أيضاً ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من وَلِيَ شيئاً من أمور المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حوائجهم (٥) " رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا حسين بن قيس المعروف بحنش، وقد وثقه ابن نمير، وحسّن له، والترمذي غير ما حديث، وصحح له الحاكم، ولا يضر في المتابعات. من ولي من أمر المسلمين شيئاً فغشهم فهو في النار