الحافظ]: كذا في أصل من المسند والصحيح، تمرة، وعمره، وهما متقاربان في الخط ولعل أحدهما تصحيف، والله أعلم. ٧ - وعن عوف بن مالكٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن شئتم أنبأتُكم (٤) عن الإمارة وما هي؟ فناديتُ بأعلى صوتي: وما هي يا رسول الله؟ قال: أولها مَلامَةٌ (٥)، وثانيها ندامةٌ (٦)، وثالثها عذابٌ يوم القيامة إلا من عَدَل، وكيف يعدلُ مع قريبه (٧) " رواه البزار والطبراني في الكبير، ورواته رواة الصحيح. ٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "شريكٌ لا أدري رَفَعَهُ أم لا. قال: الإمارةُ أولها ندامةٌ، وأوسطها غرامةٌ (٨)، وآخرها عذابٌ يوم القيامة" رواه الطبراني بإسناد حسن. ٩ - وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما مِنْ رجلٍ يَلي (٩) أمْرَ عشرةٍ فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولاً (١٠) يوم القيامة يدهُ إلى عنقه فَكَّهُ (١) بِرُّهُ، أو أوثقهُ (٢) إثمهُ: أولها ملامةٌ، وأوسطها ندامةٌ، وآخرها خِزْيٌ (٣)، يوم القيامة" رواه أحمد، ورواته ثقات إلا يزيد بن أبي مالك. من ولى أحداً من المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم .. إلخ ١٠ - ورويَ عن أبي وائل شقيق ابن سامة "أن عمر بن الخطاب ﵁ استعملَ بشرَ بن عاصمٍ ﵁ على صدقات هوازن، فتخلفَ بِشرٌ، فلقيهُ عمر، فقال ما خَلَّقَكَ؟ أما لنا سمعاً وطاعةً؟ قال: بلى، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَنْ وَليَ شيئاً من أمر المسلمين أُتِيَ به يوم القيامة حتى يُوقفَ على جسرِ جهنم، فإن كان مُحْسِناً نجا، وإن كان مُسيئاً انخرق به الجسر (٤) فهوى فيه سبعين خريفاً (٥). قال: فخرج عمر ﵁ كئيباً محزوناً، فلقيهُ أبو ذرٍ، فقال: مالي أراك كئيباً حزيناً؟ فقال: مالي لا أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصمٍ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من وليَ شيئاً من أمر المسلمين أُتي به يوم القيامة حتى يُوقف على جسر جهنم، فإن كان مُحسناً نجا (٦)، وإن كان مُسيئاً (٧) انخرق به الجسر، فهوى فيه سبعين خريفاً، فقال أبو ذرٍ: أوَ ما سمعتهُ من رسول الله ﷺ؟ قال: لا. قال: أشهدُ أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من وَلِيَ (٨) أحداً من المسلمين أُتِيَ به يوم القيامة حتى يُوقف على جسر جهنم، فإن كان مُحسناً نجا، وإن كان مُسيئاً انخرق (٩) به الجسر فهوى فيه سبعين خريفاً (١٠)، وهي سوداءُ (١١) مظلمةٌ، فأيُّ الحديثين أوجعُ (١٢) لقلبك؟ قال: كلاهما قد أوجعَ قلبي، فمن يأخذها بما فيها، فقال أبو ذرٍ: مَنْ سَلَتَ الله أنفهُ، وألصقَ (١٣) خَدَّهُ بالأرض، أما إنا لا نعلمُ إلا خيراً، وعسى أن وَلَّيْتَهَا (١٤) مَنْ لا يَعْدِلُ فيها أن لا تنجو من إثمها (١٥) " رواه الطبراني ويأتي أحاديث نحو هذه في الباب بعده إن شاء الله تعالى. [سلت أنفه]: بفتح السين المهملة واللام بعدهما تاء مثناة فوق: أي جدعه.