يا سلمان: الدنيا سجن المؤمن؛ وجنة الكافر. ٧ - وروي عن عائشة ﵂ قالت: "أوَّلُ بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشِّبَعُ (١)، فإن القوم لما شَبِعَتْ بُطُوُنُهمْ سَمِنَتْ (٢) أبدانهم، فَضَعُفَتْ قلوبهم (٣)، وجمحت شهواتهم (٤) " رواه البخاري في كتاب الضعفاء، وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع. ٨ - وعن جَعْدَةَ ﵁: "أن النبي ﷺ رأى رجلاً عظيم (١) البطن، فقال بأُصْبُعِهِ: لو كان هذا في غير (٢) هذا لكان خيراً لك" رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد جيد، والحاكم والبيهقي. ٩ - وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "لَيُؤتَيَنَّ يوم القيامة بالعظيم، الطويل (٣)، الأكول، الشَّروبِ، فلا يزنُ عند الله جناح بعوضةٍ، واقرءوا إن شئتم: "فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً"" رواه البيهقي، واللفظ له. ورواه البخاري ومسلم باختصار قال: "إنه ليأتي الرجلُ العظيمُ السمين يوم القيامة، فلا يزنُ عند الله جناح بعوضةٍ (٤) " ما كان عليه اصحاب النبي خير مما نحن عليه الآن ١٠ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: "نظر رسول الله ﷺ إلى الجوعِ في وجوهِ أصحابه، فقال: أبشروا! فإنه سيأتي عليكم زمانٌ يُغْدَى (١) على أحدكم بالقصعة من الثَّرِيدِ، وُيُراحُ عليه بمثلها. قالوا: يا رسول الله نحن يومئذٍ خيرٌ؟ قال: بل أنتم اليوم خيرٌ منكم يومئذٍ" رواه البزار بإسناد جيد.