كان يتنفس ثلاثاً" وقال: هذا صحيح. [قال الحافظ] عبد العظيم: وهذا محمول على أنه كان يبين القدح عن فيه كل مرة، ثم يتنفس كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدم، لا أنه كان يتنفس في الإناء. ٨ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "نهى رسول الله صلى عن اخْتِنَاثِ الأسْقَيَةِ، يعني أن تكسر أفواهها، فيشرب منها" رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: "نهى أن يُشرب مِنْ فِي السِّقَاء، فأنبئتُ أن رجلاً شرب مِنْ فِي السِّقاء، فخرجت عليه حَيَّةٌ" رواه البخاري مختصراً دون قوله: فأنبئت إلى آخره، ورواه الحاكم بتمامه، وقال: صحيح على شرط البخاري. ١٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية، فإن رجلاً بعد ما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك قام من الليل إلى السِّقَاء فاختنثهُ؛ فخرجت عليه منه حيَّةٌ" رواه ابن ماجة من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وبقية إسناده ثقات. [خنث السقاء]: واختنثه: إذا كسر فمه إلى خارج فشرب منه. ١١ - وعن عيسى بن عبد الله بن أُنيس عن أبيه: "أن النبي ﷺ دعا بإدَاوَةٍ يومَ أُحُدٍ؛ فقال: اخْنِثْ فَمَ الإدَاوَةِ؛ ثم اشرب مِنْ فِيهَا" رواه أبو داود عن عبيد الله بن عمر عنه؛ ومن طريقه البيهقي؛ وقال: الظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا. [قال الحافظ]: ورواه الترمذي أيضاً، وقال: ليس إسناده بصحيح، عبيد الله بن عمر يضعف في الحديث، ولا أدري سمع من عيسى أم لا، والله أعلم. الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها ١ - عن عبد الله بن بُسْرٍ ﵁ قال: "كان للنبي ﷺ قَصْعَةٌ (١) يُقالُ لها الغَرَّاءُ (٢) يحملها أربعةُ رجال، فلما أضحوا (٣)، وسجدوا الضحى أُتيَ بتلك القصعة يعني، وقد أُثْرِدَ (٤) فيها، فالتفوا عليها، فلما كَثُرُوا جَثَا (٥) رسول الله ﷺ، فقال أعرابيٌ: ما هذه الجلسةُ؟ قال رسول الله ﷺ: إن الله جعلني عبداً (٦) كريماً، ولم يجعلني جباراً (٧) عنيداً، ثم قال رسول الله ﷺ: كلوا من جوانبها، ودعوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ لكم فيها" رواه أبو داود وابن ماجة. [ذروتها] بكسر الذال المعجمة: هي أعلاها. ٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنههما: عن النبي ﷺ قال: "البركة تنزلُ وسط الطعام، فكلوا من حافتيه (٨)، ولا تأكلوا من وسطه" رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، كلهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه، وقال الترمذي واللفظ له: حديث حسن صحيح. ولفظ أبي داود وغيره: "قال رسول الله ﷺ: إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يأكل من أعلى الصَّحْفَةِ (٩)، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها". الترغيب في أكل الخل والزيت، ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر ١ - عن جابر ﵁: "أن رسول الله ﷺ سأل أهلهُ الأُدْمَ (١) فقالوا: ما عندنا إلا الخل، فدعا به، فجعل يأكل به، ويقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُ، نِعْمَ الإدَامُ الخلُّ، نِعْمَ الإدَامُ الخلُّ، قال جابرٌ: فمازلت أحبُ الخل منذ سمعتها من نبي الله ﷺ، قال طلحة بن نافعٍ: ومازلت أحبُّ الخل منذ سمعتها من جابرٍ" رواه مسلم، وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة منه: نِعْمَ الإدَامُ الخلُّ. ٢ - وعن أم هانئ بنت أبي طاب ﵂ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال: هل عندكم من شيءٍ؟ فقلت: لا إلا كِسْرَةٌ يابسةٌ وَخَلٌّ، ف قال النبي ﷺ: قَرِّبِيهِ، فما افتقر بيتٌ من إدامٍ فيه خَلٌّ" رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب. وورى ابن ماجة عن محمد بن زاذان قال: "حدثتني أم سعد ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على عائشة وأنا عندها، فقال: هل من غَداء؟ قالت: عندنا خُبزٌ وتمرٌ وخَلٌ، فقال رسول الله ﷺ: نِعْمَ الإدَامُ الخلُّ، اللهم بارك في الخلِّ، فإنه كان إدامَ الأنبياء قبلي، ولم يُفْقِرْ بيتٌ فيه خَلٌ". كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك