إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت" رواه أحمد والطبراني، ورواه أحمد ورواته رواة الصحيح خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن في المتابعات. أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ١٥ - وعن حُصين بن محصن ﵁ أن عمة له أتت النبي ﷺ فقال لها: "أذاتُ (٤) زوجٍ أنت؟ قالت: نعم. قال: فأين أنت منه؟ قالت: ما آلوهُ إلا ما عجزتُ عنه. قال: فكيف (٥) أنتِ له؟ فإنه جنَّتُكِ وناركِ" رواه أحمد والنسائي بإسنادين جيدين، والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ١٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ: "أي الناس أعظمُ حقاً على المرأة؟ قال: زوجها. قلت: فأيُّ الناس أعظم حقاً على الرجل (١)؟ قال أمُّهُ" رواه البزار والحاكم، وإسناد البزار حسن. ١٧ - وروي عن ابن عباس ﵄ قالك: "جاءت امرأةٌ إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! أنا وافدةُ النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أُجِرُوا، وإن قُتِلُوا كانوا أحياءً عند ربهم يُرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج، واعترافاً بحقه يَعْدِلُ (٢) ذلك، وقليلٌ منكنَّ من يفعله (٣) " رواه البزار هكذا مختصراً، والطبراني في حديث قال في آخره: "ثم جاءته يعني النبي ﷺ امرأةٌ فقالت: إني رسول النساء إليك، وما منهن امرأةٌ علمت، أو لم تعلم إلا وهي تهوى مَخْرَجي إليك، الله رب الرجال والنساء وإلهُهُنَّ، وأنت رسول الله إلى الرجال والنساء، كتب الله الجهاد على الرجال، فإن أصابوا أُجِرُوا وإن استشهدوا كانوا أحياءً عند ربهم يرزقون، فما يَعْدِلُ ذلك من أعمالهم من الطاعة؟ قال: طاعة أزواجهن، والمعرفةُ بحقوقهن، وقليلٌ منكنَّ من يفعله". ١٨ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أتى رجلٌ بابنته إلى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنتي هذه أبَتْ (٤) أن تتزوج، فقال لها رسول الله ﷺ: أطيعي أباكِ، فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تُخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ قال: حق الزوج على زوجته لو كانت به قَرْحَةٌ (٥) فلحستها، أو انتثر مِنْخَرَاهُ صَديداً أو دماً ثم ابتلعته ما أدت حقهُ. قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبداً، ف قال النبي ﷺ: لا تنكحوهن إلا بإذنهن" رواه البزار بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، وابن حبان في صحيحه. ١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ قالت: "أنا فلانة بنت فلان، قال: قد عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلانٌ العابد. قال: قد عرفتهُ، قالت: يخطُبني فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة؟ فإن كان شيئاً أطيقه تزوجته؛ قال: من حقهِ أن لو سال منخراه دماً وقيحاً فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشرٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله (١) الله عليها. قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت الدنيا" رواه البزار والحاكم كلاهما عن سليمان بن داود اليمامي عن القاسم بن الحكم، وقال صحيح الإسناد. [قال الحافظ]: سليمان واهٍ، والقاسم تأتي ترجمته. ٢٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان أهل بيتٍ من الأنصار لهم جملٌ يَسْنُونَ عليه: وإنه استصعب عليهم فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاءوا إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إنه كان لنا جملٌ نَسْنِي عليه، وإنه استصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرعُ والنخل؟ فقال ﷺ لأصحابه: قوموا، فقاموا فدخل الحائط والجملُ في ناحيته فمشى النبي ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله قد صار مثل الكلْبِ الْكَلِبِ نخافُ عليك صولتهُ؟ قال: ليس علىَّ منهُ بأسٌ، فلما نظر الجملُ إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيتهِ أذلَّ ما كانت قطُّ حتى أدخلهُ في العملِ، فقال له أصحابه: يا رسول الله هذا بهيمةٌ لا يَعْقِلُ يسجد لك، ونحن نعقلُ فنحن أحقُّ أن نسجدُ لك، قال: لا يصلحُ لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ، ولو صلح لبشرٍ أن يسجد لبشرٍ لأمرتُ المرأة أن تسجدُ لزوجها لِعِظَمِ حقهِ عليها، لو كان من قدمهِ إلى مَفْرَقِ رأسه قَرْحَةٌ تنبجسُ بالقيح والصديد ثم استقبلتهُ فلحستهُ ما أدت حقه (١) " رواه أحمد والنسائي بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون، والبزار بنحوه، ورواه مختصراً، وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة بنحوه باختصار، ولم يذكر قوله، لو كان إلى آخره، وروى معنى ذلك في حديث أبي سعيد المتقدم. [قوله يسنون عليه]: بفتح الياء، وسكون السين المهملة، أي يستقون عليه الماء من البئر. [والحائط]: هو البستان. [تنبجس]: أي تتفجر وتنبع. لو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ٢١ - عن قيس بن سعد ﵁ قال: "أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبَانٍ لهم، فقلتُ: رسول الله ﷺ أحقُّ أن يُسجدَ له فأتيت رسول الله ﷺ، فقلت إني أتيتُ الحيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبَانٍ لهم، فأنت أحقُ أن يُسجد لك، فقال لي: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ فقلت: لا. فقال: لا تفعلوا لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ النساء أن يسجدوا لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق" رواه أبو داود في إسناده شريك، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، ووثق.