لا يَفْرَكْ مُؤمنٌ مؤمنةً إن كَرِهَ منها خُلقاً رضي منها آخر (٦) "، وقال غيره: رواه مسلم. [يفرك]: بسكون الفاء، وفتح الياء، والراء أيضاً وضمها شاذ: أي يبغض. ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ١٠ - وعن معاوية بن حَيْدَةَ ﵁ قال: "قلت يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت" رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال: إن رجلاً سأل رسول الله ﷺ: ما حق المرأة على الزوج، فذكره. [لا تقبح] بتشديد الباء: أي لا تسمعها المكروه، ولا تشتمها، ولا تقل قبحك الله، ونحو ذلك. ١١ - وعن عمرو بن الأحْوَصِ الجُشَمِيِّ ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ في حجة الوداع يقول: بعد أن حمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال: ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوانٌ عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشةٍ (١) مُبينةٍ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرحٍ (٢)، فإن أطعنكم فلا تبغوا (٣) عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فُرشكم (٤) من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن (٥) " رواه ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. [عوان] بفتح العين المهملة، وتخفيف الواو: أي أسيرات.