رسول الله ﷺ: "كلُ عينٍ باكيةٌ (٤) يوم القيامة إلا عينٌ غضتْ (٥) عن محارم الله، وعينٌ سهرت (٦) في سبيل الله، وعينٌ خرج منها مثل رأس الذباب (٧) من خشية الله" رواه الأصبهاني. ٤ - وعن معاوية بن حيدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثةٌ لا ترى أعْيُنُهُمُ النار: عينٌ حرست في سبيل الله، وعينٌ بكتْ من خشية الله، وعينٌ كَفَّتْ عن محارم الله" رواه الطبراني، ورواته ثقات معروفون إلا أن أبا حبيب النعقري ويقال له القنوي لم أقف على حاله. ٥ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اضمنوا لي سِتاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا (١) إذا حدَّثتم، وأوفوا (٢) إذا وعدتم، وأدوا الأمانة (٣) إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم (٤)، وغضوا (٥) أبصاركم وكفوا (٦) أيديكم" رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. [قال الحافظ]: بل المطلب لم يسمع من عبادة، والله أعلم. يا علي لا تتبع النظرة النظرة ٦ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "يا عليُّ إن لك كنزاً في الجنة، وإنك ذو قَرْنيْها فلا تُتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة (٧) " رواه أحمد. ورواه الترمذي، وأبو داود من حديث بُريدة قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرةُ"، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. قوله ﷺ لعليٍ: "وإنك ذو قَرْنَيْها: أي ذو قَرْنَيْ هذه الأمة، وذاك لأنه كان له شَجَّتَانِ في قرني رأسه إحداهما من ابن مُلجَمٍ لعنه الله، والأخرى من عمرو بن وُدٍ، وقيل معناه: إنك ذو قرني الجنة: أي ذو طرفيها ومَلِيكُهَا المُمَكَّنُ فيها الذي يسلك جميع نواحيها كما سلك الإسكندر جميع نواحي الأرض شرقاً وغرباً فَسُمِّيَ ذا القرنين على أحد الأقوال، وهذا قريب، وقيل: غير ذلك، والله أعلم. ٧ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: كُتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، فهو مُدركٌ ذلك لا محالة، العينان: زناهما (١) النظر، والأذنان: زناهما الاستماع (٢)، واللسان: زناه الكلام (٣)، واليد: زناها البطش، والرِّجْلُ: زناها الخطى (٤)، والقلبُ يَهْوَى (٥) وَيتمنى، ويُصَدِّق ذلك الفَرْجُ، أو يُكذبه (٦) " رواه مسلم والبخاري باختصار، وأبو داود والنسائي، وفي رواية لمسلم، وأبي داود: واليدان تزنيان، فزناهما البطشُ، والرِّجْلاَنِ تزنيان، فزناهما المشي، والفمُ يزني فزناه القُبَلُ.