المملي) عبد العظيم: قد روي هذا المتن عن جماعة من الصحابة مهم: عبد الله ابن عباس، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، وأبو بردة بن نيار وغيرهم، وتقدم من حديث ابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وقيس بن أبي غرزة. ١٠ - وعن أبي سباعٍ ﵁ قال: اشْتريت ناقةً من دار واثلة ابن الأسقع، فلمَّا خرجت بها أدركني يجرُّ إزاره، فقال: اشتريت؟ قلت: نعم. قال: أبيِّن (٣) لك ما فيها. قلت: وما فيها؟ قال: إنها لسمينة ظاهرة الصِّحَّة. قال: أردت بها سفراً، أو أردت بها لحما؟ قلتُ: أردت بها الحجِّ (٤) قال: فارتجعها (٥)، فقال صاحبها: ما أردت إلى هذا، أصلحك الله تفسد عليَّ؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحلُّ لأحد يبيع شيئاً إلا بين ما فيه، ولا يحلُّ لمنْ علم ذلك إلا بيَّنه رواه الحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورواه ابن ماجه باختصار القصة إلا أنه قال: عن واثلة بن الأسقع قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من باع عيباً لمْ يبيِّنْه لم يزل في مقت (١) الله، ولم تزل الملائكة تلعنه (٢)، وروي هذا المتن أيضاً من حديث أبي موسى. ١١ - وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: المسلمُ أخو المسلم (٣)، ولا يحلُّ لمسلم إذا باع من أخيه بيعا فيه عيبٌ أن لا يبينه (٤) رواه أحمد، وابن ماجه والطبراني في الكبير، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وهو عند البخاري موقف على عقبة لم يرفعه.