ثمَّ صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً، ثمَّ سلوا لي الوسيلة (٤) فإنها منزلة من الجنَّة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلَّتْ (٥) له الشفاعة. رواه مسلم وأبو داود والترمذي. ٩ - وعنه ﵁ قال: من صلَّى علي النبيِّ ﷺ واحدةً صلَّى الله عليه وملائكته سبعين صلاةً. رواه أحمد بإسناد حسن. ١٠ - وعنْ أبي طلحة الأنصاري ﵁ قال: أصبح رسول الله ﷺ يوماً طيِّب النفس يرى في وجهه البشر. قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيِّب النفس يرى في وجهة البشر. قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر؟ قال: أجل: أتاني آتٍ من ربِّي ﷿، فقال: من صلَّى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وردَّ عليه مثلها. رواه أحمد والنسائي. وفي رواية لأحمد: أنَّ رسول الله ﷺ جاء ذلك يوم السروري ويرى في وجهه، فقالوا: يا رسول الله! إنا لنرى السرور في وجهك؟ فقال: إنه أتاني الملك، فقال: يا محمد! أما يرضيك أنَّ ربك ﷿ يقول: إنه لا يصلي عليك أحد من أمَّتك إلا صليت (١) عليه عشراً، ولا يسلِّم عليك أحد من أمتك إلا سلمتُ عليه عشراً؟ قال: بلى: ورواه ابن حبان في صحيحه بنحو هذه، ورواه الطبراني، ولفظه: قال دخلت على رسول الله ﷺ، وأسارير (٢) وجهه تبرقُ، فقلت: يا رسول الله: ما رأيتك أطيب نفساً، ولا أظهر بشراً من يومك هذا. قال: وما لي (٣) لا تطيب نفسي، ويظهر بشرى؟ وإنما فارقني جبريل ﵇ الساعة، فقال: يا محمد! منْ صلَّى عليك من أمَّتك صلاة كتب الله له بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفعه بها عشر درجاتٍ، وقال له الملك: مثل ما قال لك. قلت: يا جبريل! وما ذاك الملك؟ قال: إنَّ الله ﷿، وكلَّ ملكاً من لدنْ خلقك إلى أن يبعثك لا يصلي عليك أحدٌ من أمَّتك إلا قال: وأنت صلى الله عليك.