سعيد: كان أبو إدريس الخولانيُّ إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. رواه مسلم واللفظ له. ورواه الترمذي، وابن ماجه عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عنه، ولفظ ابن ماجه قال رسول الله ﷺ: إن الله ﵎ يقول: يا عبادي كلُّكم مذنبٌ إلا من عافيته فأسألوني المغفرة أغفر لكمْ، ومن علم منكم أني ذو قدرةٍ على المغفرة، واستغرني بقدرتي غفرتُ له، ولكُّكم ضالُّ إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكمْ، وكلُّكمْ فقير إلا من أغنيت فاسألوني أرزقكمْ، ولو أنَّ حيَّكم وميتكم، وأوَّلكم وآخركمْ، ورطبكمْ ويابسكمْ اجتمعوا فكانوا على قلب أتقى عبدٍ من عبادي لم يزد في ملكي جناح بعوضةٍ، ولو اجتمعوا فكانوا على قلب أشقى عبدٍ من عبادي لم ينقصْ من ملكي جناح بعوضةٍ، ولوْ أنَّ حيكمْ وميتكمْ وأوَّلكمْ وآخركمْ، ورطبكم ويابسكمْ اجتمعوا فسأل كلُّ سائل منهمْ ما بلغت أمنيته ما نقص من ملكي إلا كما لو أنَّ أحدكم مرَّ بشفة البحر فغمس فيها إبرةً، ثمَّ نزعها، ذلك بأنِّي جوادٌ ماجدٌ، عطائي كلامٌ، إذا أرادت شيئاً فإنما أقول له كنْ فيكون، ورواه البيهقي بنحو ابن ماجه، وتقدم لفظه في الباب قبله. (المخيط) بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الياء المثناة تحت: هو ما يخاط به الثوب كالإبرة ونحوها.