النبي ﷺ: إذا اضْطَجعْتَ، فقلْ: بسم الله أعوذ بكلمات الله التَّامَّة فذكر مثله. وقال مالكٌ في الموطإ: بلغني أنَّ خالد ابن الوليد قال لرسول الله ﷺ: إنِّي أروَّع في منامي، فقال له رسول الله ﷺ: فقلْ، فذكر مثله. ورواه أحمد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله إني أجد وحشةً. قال: إذا أخذت مضجعك فقلْ. فذكر مثله، ومحمد لم يسمع من الوليد. ٣ - وروي عن أبي أمامة ﵁ قال: حدَّث خالد بن الوليد رسول الله ﷺ عن أهاويل يراها بالليل حالت بينه وبين صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: يا خالد بن الوليد ألا أعلَّمك كلماتٍ تقولهنَّ، ولا تقولهنَّ ثلاث مرَّات حتى يذهب الله عنك ذلك: قال: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فإنما شكوت هذا إليك رجاء هذا منك قال: قل: أعوذ بكلمات الله التَّامَّةِ من غضبهِ وعقابهِ وشرِّ عبادهِ، ومن همزات الشيطان، وأن يحضرونِ. قالت عائشة ﵂: فلمْ ألبث إلا ليالي حتى جاء خالد بن الوليد، فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، والذي بعثك بالحقِّ ما أتمَمْتُ الكلمات التي علَّمتني ثلاث مرَّاتٍ حتى أذهب الله عني ما كنت أجد، ما أبالي لوْ دخلتُ على أسدٍ في خيستهِ بليلٍ. رواه الطبراني في الأوسط. (خيسة الأسد) بكسر الخاء المعجمة: هو موضعه الذي يأوى إليه. ٤ - وعنْ أبي التَّيَّاح قال: قُلتُ لعبد الرحمن بن خنبشٍ التَّميميِّ ﵁ وكان كبيراً: أدركت رسول الله ﷺ؟ قال: نعمْ. قُلتُ: كيف صنعَ رسول الله ﷺ ليلة كادتْهُ الجنُّ. قال: إن الشياطين تحدَّرتْ تلك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشعابِ، وفيهم شيطان بيده شغلة منْ نارٍ يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ﷺ، فهبط إليه جبريل ﷺ فقال: يا محمد قلْ، قال: ما أقول؟ قال قلْ: أعوذ بكلمات الله التَّامة من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شرِّ ما ينزل من السماء، ومن شرِّ ما يعرج فيها، ومن شرِّ فتن الليل والنهار، ومن شرِّ كل طارقاً يطرق بخيرٍ يا رحمن. قال: فطفئتْ نارهمْ، وهزمهم الله ﵎. رواه أحمد وأبو يعلي، ولكل منهما إسناد جيد محتج به، وقد رواه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ورواه النسائي من حديث ابن مسعود بنحوه. (خنبش) هو بفتح الخاء المعجمة بعدها نون ساكنة، وباء موحدة مفتوحة وشين مع جمة.