رجل عند رسول الله ﷺ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه فقال رسول الله ﷺ: من صاحب الكلمة؟ فسكت الرجل، ورأى أنه قد هجم من رسول الله ﷺ على شيء يكرهه فقال رسول الله ﷺ من هو؟ فإنه لم يقل إلا صوابا، فقال الرجل: أنا قلتها يا رسول الله أرجو بها الخير، فقال: والذي نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكاً يبتدرون (١) كلمتك، أيهم يرفعها إلى الله تبار وتعالى؟. رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد حسن واللفظ له، والبيهقي. ٢ - وعنْ أنس ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ جالسا في الحلقة إذ جاء رجل فسلم على النبي ﷺ والقوم، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي ﷺ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فلما جلس الرجل قال: الحمد لله حمدا كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له، فقال له رسول الله ﷺ: كيف قلت؟ فرد عليه كما قال، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة أملاكٍ كلهم حريصٌ على أن يكتبها فما دروا كيف يكتبونها حتى رفعوها إلى ذي العزة، اكتبوها كما قال عبدي. رواه أحمد، ورواته ثقات، والنسائي وابن حبان في صحيحه إلا أنهما قالا: كما يحب ربنا ويرضى. (نوع آخر) ١ - عن سلمان ﵁ عن النبي ﷺ قال: قال رجل: الحمد لله كثيرا فأعظمها الملك أن يكتبها فراجع فيها ربَّة ﷿، فقال: اكتبها كما قال عبدي. رواه الطبراني بإسناد فيه نظر. ٢ - وروي أبو الشيخ، وابن حبان من طريق عطية عن أبي سعيد مرفوعا أيضاً: إذا قال العبد الحمد لله كثيرا. قال الله تعالى: (اكتبوا لعبدي رحمتي كثيرا. (نوع آخر) عن علي ﵁: أن النبي ﷺ نزل عليه جبرائيل ﵇، فقال: يا محمد إذا سرَّك أن تعبد الله ليلة حق عبادته، أو يوماً، فقل: اللهمَّ لك الحمد حمداً كثيراً خالداً مع خلودك، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمداً لا منتهى له دون مشيئتك، ولك الحمد حمداً لا آخر لقائله إلا رضاك. رواه البيهقي، وقال: لم أكتبه إلا هكذا وفيه انقطاع بين عليّ ومن دونه. (الترغيب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله) (قال المملي) ﵁ قد تقدم قريبا في أحاديث كثيرة ذكر: لا حول ولا قوة إلا بالله. منها حديث أبي هريرة، وحديث أم هانئ، وحديث أبي سعيد، وحديث عبد الله بن عمرو، وحديث أبي المنذر وغيرها، فأغنى قربها عن إعادتها.