الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

رسول الله ﷺ: إن لله ملائكة (٣) يطوفو (٤) في الطُّرُق يلتمسون أهل الذِّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكمْ فيحفُّونهمْ (٥) بأجنحتهمْ إلى السَّماء الدُّنيا. قال فيسألهمْ ربهُّمْ، وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال يقولون: يُسبحون ويكبرونك ويحمدونك ويمجِّدونك. قال فيقول: هل رأوني؟ قال فيقولون: لا والله يا ربِّ ما رأوك قال فيقول: كيف لو رأوني؟ قال يقولون: فما يسألوني؟ قال يقولون: يسألونك الجنَّة، قال فيقول: هل رأوها؟ قال فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال يقولون: لو أنَّهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال. ثم يتعوَّذون؟ قال: يتعوَّذون من النار. قال فيقول: هل رأوها؟ قال يقولون: لا والله ما رأوها. قال فيقولون: فكيف لو رأوها؟ قال يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا (١)، وأشدَّ لها مخافةً. قال فيقول: أشهدكم أني قد غفرت (٢) لهمْ، قال يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهمْ إنما جاء لحاجةٍ (٣). قال: هُمُ القوْمُ لا يشقى (٤) بهم جليسهمْ. رواه البخاري واللفظ له، ومسلم. ولفظه قال: إن لله ﵎ ملائكة سيارة فضلاء (٥) يبتغون مجالس الذِّكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر قعدوا معهمْ، وحفَّ بعضهمْ بعضاً، بأجنحتهمْ حتى يملئوا ما بينهمْ وبين السماء، فإذا تفرَّقوا عرجوا (٦) وصعدوا إلى السماء. قال: فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهلِّلونك ويحمدونك ويسألونك. قال: فما يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنَّتك. قال: وهل رأواجنَّتي؟ قال: يا ربِّ. قال: وكيف لو رأوا جنَّتي؟ قالوا: ويستجيرونك (١) قال: وممَّ يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا ربِّ. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا يا ربِّ. قال: فكيف لوْ رأوا ناري؟ قال: ويستغفرونك قال فيقول: قد غفرتُ لهمْ وأعطيتهم ما سألوا، وأجرْتهمْ مما استجاروا قال يقولون: ربِّ فيهمْ فلان عبد خطَّاء (٢) إنما مر فجلس معهم؟ قال فيقول: وله غفرتُ (٣) هم القوم لا يشقى بهم جليسهمْ. ٢ - وعنْ معاوية ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ خرج على حلقةٍ من أصحابه، فقال: ما أجْلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنَّ به علينا. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال: أما إنِّي لمْ أستحلفكم تهمةً لكمْ، ولكنَّه أتاني جبرائيل فأخبرني أن الله ﷿ يباهي بكم الملائكم. رواه مسلم والترمذي والنسائي. ٣ - وعنْ أبي سعيد الخدريِّ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: يقول الله ﷿ يوم القيامة: سيعلمُ أهل الجمع من أهل الكرم، فقيل: ومن أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: أهل مجالس الذِّكر. رواه أحمد وأبو يعلي، وابن حبان في صحيحه والبيهقي وغيرهم. ٤ - وعنْ أنس بن مالكٍ ﵁ قال: كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرَّجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: تعال نؤمن بربِّنا ساعةً، فقال ذات يومٍ لرجلٍ فغضب الرجل، فجاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله: ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عنْ إيمانك إلى إيمان ساعة؟ فقال النبي ﷺ: يرحم الله ابن رواحة إنَّه يحبُّ المجالس التي تتباهى بها الملائكة. رواه أحمد بإسناد حسن. ٥ - وعنه أيضا ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ما منْ قومٍ اجتمعوا يذكرون الله ﷿ لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهمْ منادٍ من السماء أو قوموا مغفوراً لكمْ قدْ بُدِّلتْ سيِّئاتكمْ حسناتٍ رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح إلا ميمون المرائي، وأبو يعلي والبزار والطبراني، ورواه البيهقي من حديث عبد الله ابن مغفل.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.