المنافقون: إنَّكم مراءون. رواه الطبراني، ورواه البيهقي عن أبي الجوزاء مرسلاً. ٢١ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكَّة، فمرَّ علي جبلٍ يقال له جمدان، فقال: سيروا هذا جمدان سبق المفرِّدون. قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيراً. رواه مسلم واللفظ له، والترمذي، ولفظه: يا رسول الله: وما المفرِّدون؟ قال: المستهترون بذكر الله يضع الذِّكر عنهمْ أثقالهمْ فيأتون الله يوم القيامة خفافاً. (المفردون) بفتح الفاء، وكسر الراء. (والمستهترون) بفتح التاءين المثناتين فوق: هم المولعون بالذكر، المداومون عليه. لا يبالون ما قيل فيهم، ولا ما فعل بهم. ٢٢ - وروي عن أنسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: إنَّ الشَّيطان واضعٌ خطمهُ على قلب ابن آدم، فإنْ ذكر الله خنس، وإنْ نسى التقم قلبه رواه ابن أبي الدنيا، وأبو يعلي والبيهقي. (وخطمه) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الطاء المهملة: هو فمه. ٢٣ - وروي عن أبي ذرٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: ما منْ يوم وليلة إلا ولله ﷿ فيه صدقة يمنُّ بها على من يشاء من عبادهِ، ومنَّ الله على عبيد بأفضل من أن يلهمه ذكره. رواه ابن أبي الدنيا. ٢٤ - وروي عن معاذٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ أنَّ رجلاً سأله فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجراً؟ قال: أكثرهم لله ﵎ ذكراً، قال: فأي الصالحين أعظم أجراً؟ قال: أكثرهم لله ﵎ ذكراً، ثمَّ ذكر الصلاة، والزكاة، والحجَّ، والصدقة، كلُّ ذلك، ورسول الله ﷺ يقول: أكثرهم لله ﵎ ذكراً، فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفصٍ ذهب الذَّاكرون بكلِّ خيرٍ، فقال رسول الله ﷺ: أجلْ. رواه أحمد والطبراني.