الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ماسأل. وفي روايةٍ: فنصفها لي ونصفها لعبدي، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. أعطيت مكان التوراة السبع الخ) قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: الرَّحمن الرحيم قال: أثنى عليَّ عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين. قال: مجدني (١) عبدي، فإذا قال: إيَّاك نعبد (٢) وإياك نستعين (٣). قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل (٤)، فإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهمْ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل: رواه مسلم: (قوله) قسمت الصلاة: يعني القراءة بدليل تفسيره بها، وقد تسمي القراءة صلاة لكونها جزءا من أجزائها، والله أعلم. ٥ - وعن ابن عبَّاس ﵄ قال: بينما جبرائيل ﵇ قاعدٌ عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح لم يفتح قطُّ إلا اليوم فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قطُّ إلا اليوم، فسلَّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لمْ يؤتهما نبيُّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة (٥) لن تقرأ بحرفٍ منهما إلا أعطيته. رواه مسلم والنسائي، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. (النقيض) بالمعجمة: هو الصوت (٦). ٦ - وعنْ واثلة بن الأسقع ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: أعطيت مكان التَّوراة السَّبع، وأعطيت مكان الزَّبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضِّلتُ بالمفصل رواه أحمد، وفي إسناده عمران القطان. الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران وما جاء فيمن قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر (١) إنَّ الشيطان يفرُّ من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم والنسائي والترمذي. ٢ - وعنْ معقل بن يسار ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: البقرة سنام (٢) القرآن وذروته نزل مع كلِّ آيةٍ منها ثمانون ملكاً، واستخرجت: الله لا إله إلا هو الحيُّ القيوم من تحت العرش فوصلت بها، أوْ فوصلتْ بسورة البقرة، ويس قلْب (٣) القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدَّار الآخرة إلا غفر له. رواه أحمد عن رجل عن معقل، وروي أبو داود والنسائي وابن ماجه منه ذكر يس. ٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: بينما جبرائيل ﵇ قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقهِ فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح لمْ يفتحْ قطُّ إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قطُّ إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أو تيتهما لمْ يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرفٍ منهما إلا أعطيته. رواه مسلم والنسائي والحاكم وتقدم.