رسول الله ﷺ: تضمَّن الله لمنْ خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادٌ في سبيلي، وإيمان بي، وتصديقٌ برسلي فهو ضامنٌ (٤) أن أدخله الجنَّة، أوْ أرجعه إلى منزله الذي خرج منه نائلا (٥) ما نال من أجرٍ، أوْ غنيمةٍ، والذي نفس محمدٍ بيدهِ: ما كلْم يكلمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم (٦) لوْنه لون دمٍ، وريحه ريح مسكٍ، والذي نفس محمدٍ بيدهِ لولا أن أشقَّ على المسلمين ما قعدتُ خلاف سريةٍ (١) تغزو في سبيل الله أبدا، ولكنْ لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعةً، ويشقُّ عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفسُ محمدٍ بيده: لوددتُ أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل. رواه مسلم واللفظ له. رواه مالك والبخاري والنسائي، ولفظهم: تكفَّل الله لمن جاهد في سبيلهِ لا يخرجهُ من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق بكلماتهِ أن يدخله الجنَّة، أوْ يردَّه إلى مسكنه بما نال من أجرٍ، أوْ غنيمةٍ، الحديث. (الكلم) بفتح الكاف، وسكون اللازم: هو الجرح. ٧ - وعنْ أبي مالكٍ الأشعريِّ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: من فصلَ في سبيل الله فمات أوْ قتل فهو شهيدٌ، أو وقصه فرسهُ، أوْ بعيرهُ، أوْ لدغته هامَّة، أوْ مات على فراشه بأيِّ حتفٍ شاء الله مات فإنَّه شهيدٌ، وإنَّ له الجنَّة. رواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد عن ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ويأتي الكلام على بقية، وعبد الرحمن. (فصل) بالصاد المهملة محركا: أي خرج. (وقصه) بالقاف والصاد المهملة محركا: أي رماه فكسر عنقه. (الحتف) بفتح المهملة، وسكون المثناه فوق: هو الموت ٨ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من خرج حاجا (١) فمات كتب الله له أجر الحاجِّ إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب الله له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومنْ خرج غازياً (٢) فمات كتب الله له أجر الغازي إلى يوم القيامة. رواه أبو يعلي من رواية محمد بن إسحاق، وبقية إسناده ثقات. ٩ - وعنْ معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ من خمسٍ من فعل واحدةً منهنَّ كان ضامناً على الله ﷿: من عاد مريضا، أو خرج مع جنازةٍ، أوْ خرج غازياً في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه (٣) وتوقيره (٤)، أو قعد في بيتهِ (٥) فسلم وسلم الناس منه. رواه أحمد، واللفظ له والبزار والطبراني وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما. ١٠ - وعن ابن عمر ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ فيما يحكي عن ربِّه قال: أيُّما عبدٍ من عبادي خرج مجاهداً في سبيلي ابتغاء مرضاتي (٦) ضمنت له إنْ رجعتهُ أرْجعهُ بما أصاب من أجرٍ أو غنيمةٍ، وإنْ قبضتهُ (٧) غفرتُ له. رواه النسائي.