لستَّ عشرة (١) مضتْ من رمضان، فمنَّا منْ صام ومنَّا منْ أفطر، فلمْ يعب الصَّائ على المفطرِ ولا المفطر على الصائم. وفي رواية: يرون أن منْ وجد قوَّةً فصام فإنَّ ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجدَ ضعفاً فأفطر ذلك حسن. رواه مسلم وغيره. (قال الحافظ): اختلف العلماء أيما أفضل في السفر: الصوم أو الفطر؟ فذهب أنس ابن مالك ﵁ إلى أن الصوم أفضل، وحكى ذلك أيضاً عن عثمان بن أبي العاصي، وإليه ذهب إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال مالك، والفضيل بن عياض، والشافعي: الصوم أحبّ إلينا لمن قوى عليه. وقال عبد الله ابن عمر، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: الفطر أفضل، وروي عن عمر بن عبد العزيز، وقتادة، ومجاهد: أفضلهما أيسرهما على المرء، واختار هذا القول الحافظ أبو بكر بن المنذر، وهو قول حسن، والله أعلم. (الترغيب في السحور سيما بالتمر)