الرَّبُّ: وعزَّتي وجلالي لأنصرنك ولوْ بعد حين. رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما إلا أنهم قالوا: حتى يفطر. ورواه البزار مختصرا: ثلاث حق على الله أن لا يردَّ لهم دعوةً: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر والمسافر حتى يرجع. الترغيب في صيام رمضان احتسابا، وقيام ليله سيما ليلة القدر وما جاء في فضله ١ - عنْ أبي هريرة ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: منْ قام ليلة القدر إيماناً (١) واحتسابا (٢) غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن صامَ (٣) رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه مختصراً. ٢ - وفي رواية للنسائي أنَّ النَّبيِّ ﷺ قال: منْ صام (٤) رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدَّمَ من ذنبهِ. قال: وفي حديث قتيبة: وما تأخَّر. (قال الحافظ): انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط الصحيح، ورواه أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم بإسناد حسن إلا حماداً شك في وصوله أو إرساله. (قال الخطابي) قوله: إيماناً واحتساباً: أي نية وعزيمة، وهو أن يصومه على التصديق، والرغبة في ثوابه طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه، ولا مستطيل لأيامه، لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب. (وقال البغوي) قوله: احتساباً: أي طلباً لوجه الله تعالى وثوابه يقال: فلان يحتسب الأخبار، ويتحسبها: أي يتطلبها. ٣ - وعنْه قال: كان رسول الله ﷺ يُرغِّب في قيام رمضان منْ غير أن يأمرهم بعزيمةٍ (١) ثمَّ يقول: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدَّم من ذنبهِ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. ٤ - وعنْ أبي سعيد الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: من صام رمضان وعرف حدوده (٢)، وتحفَّظ مما ينبغي له أن يتحفَّظ كفَّر (٣) ما قبْلهُ: رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي. ٥ - وعن ابن عباس ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: ومنْ أدرك شهر رمضان بمكَّة فصامَهُ، وقام منه ما تيسَّر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان فيما (٤) سواه، وكتب له بكلِّ يومٍ عتق رقبةٍ، وبكلِّ ليلةٍ عتقَ رقبةٍ، وكلِّ يومٍ حملان (٥) فرسٍ في سبيل الله، وفي كلِّ يومٍ حسنةً، وفي كلِّ ليلة حسنةً. رواه ابن ماجه، ولا يحضرني الآن سنده.