الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الآخر: اللهمَّ أعط ممسكا (٢) تلفاً (٣). رواه البخاري ومسلم، وابن حبان في صحيحه، ولفظه: إنَّ ملكاً بيابٍ من أبواب الجنَّة يقول: من يقرضِ (٤) اليوم يجزَ غداً (٥)، وملك بابٍ آخر يقول: اللهمّ أعطِ منفقاً خلفاً، وأعطِ ممسكا تلفاً. ورواه الطيراني مثل ابن حبان إلا أنه قال: ببابٍ من أبواب السماء. ٢ - وعن ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: الله تعالى يا عبدي: أنفق أنفق عليك. وقال: يد (٦) الله ملأى لا يغيضها نفقه سحاء الليل والنَّار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنَّه لم يغضْ ما بيدهِ، وكان عرشهُ على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفعُ. رواه البخاري ومسلم. (لا يغيضها) بفتح أوله: أي لا ينقصها. ٣ - وعنْ أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يا ابن آدم: إنك أن تبذلَ الفضلَ (١) خير لك، وأن تمسكهُ شر لك، ولاتلام على كفافٍ (٢)، وابدأ بمن تعول (٣)، واليد العليا خير من اليد السُّفلى. رواه مسلم والترمذي. (الكفاف) بفتح الكاف ما كف عن الحاجة إلى الناس مع القناعة لا يزيد على قدرا لحاجة. (والفضل): مازاد على قدر الحاجة. ٤ - وعنْ أبي الدَّرْداءِ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: ما طلعت شمسُ قطُّ إلا وبجنبيْها ملكان يناديان: اللهمَّ من أنفق فأعقبه خلفاً، ومنْ أمْسك فأعقبه تلفاً. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي من طريق الحاكم، ولفظه في إحدى رواياته قال رسول الله ﷺ: ما منْ يومٍ طلعت شمسهُ إلا وبجنبيها ملكان يناديان نداءً يسمعه خلق الله كلُّهمْ غير الثَّقلين (٤): يا أيها الناس: هلمُّوا (٥) إلى ربِّكم إنَّ ما قلَّ وكفِى خير مما كثر وألهى، ولا ابتِ الشمس إلا وكان بجنبيها ملكان يناديان نداءً يسمعه خلق الله كلُّهُمْ غير الثَّقلين: اللهم أعط منفقاً خلفاً وأعط ممسكاً تلفاً، وأنزل الله في ذلك قرآنا في قول الملكين: يا أيها الناس هلمُّوا إلى ربكم، في سورة يونس: والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم: وأنزل في قولهما: اللهمَّ أعط منفقاً خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً: والليل إذا يغشى والنَّهار إذا تجلَّى وما خلق الذكر الذكر والأنثى إلى قوله (٦) للعسرى. ٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنَّتان من حديدٍ من ثديِّهما إلى تراقيهما، فأمَّا المنفق: فلا ينفق إلا سبغتْ، أو وفرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزمت كلُّ حلقةٍ مكانها فهو يوسِّعها فلا تتَّسع. رواه البخاري ومسلم. (الجنة) بضم الجيم: ما أجنّ وستره، والمراد به هنا: الدرع، ومعنى الحديث أن المنفق كلما أنفق طالت عليه، وسبغت حتى تستر بنان رجليه ويديه، والبخيل كلما أراد أن ينفق لزمت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع، شبه ﷺ تعالى ورزقه بالجنة، وفي رواية: بالجبة، فالمنفق كلما أنفق اتسعت عليه النعم وسبغت، ووفرت حتى تستره سترا كاملا شاملا. والبخيل: كلما أراد أن ينفق منعه الشح، والحرص، وخوف النقص فهو بمنعه يطلب أن يزيد ما عنده، وأن تتسع عليه النعم فلا تتسع ولا تستر منه ما يروم ستره، والله سبحانه أعلم. ٦ - وعنْ قيس بن سلعٍ الأنصاريِّ ﵁ أنَّ إخوته شكوهُ إلى رسول الله ﷺ فقالوا إنَّه يبذِّر (١) ماله، وينبسط (٢) فيه. قُلْتُ: يا رسول الله آخذ نصيبي من التَّمرة فأنفقه في سبيل الله، وعلى من صحبني، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: أنْفِقْ يُنْفقِ الله عليك، ثلاث مرَّاتٍ، فلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله، ومعي راحلة، وأنا أكثر أهل بيتي اليوم وأيسره (٣). رواه الطبراني في الأوسط، وقال: تفرد به سعيد بن زياد أبو عاصم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.