اللهم بارك له في صفقةِ (٤) يده" رواه الطبراني في الكبير. ١٨ - وعن أسْلَمَ قال: "قال لي عبد الله بن الأرقم. أدْلِلْنِي (٥) على بعيرٍ من العطايا أستحملُ عليه أمير المؤمنين. قلت: نعم جَمَلٌ من إبلِ الصدقةِ، فقال عبد الله بن الأرقم: أتُحِبُّ لو أن رجلاً بادناً في يومٍ حارٍّ غسل ما تحت إزاره ورُفْغَيْهِ، ثم أعطاكهُ فشربتهُ. قال: فغضبتُ وقلتُ يغفرُ الله لك لِمَ تقول مثل هذا لي؟ قال: فإنما الصدقة أوساخُ الناس يغسلونها عنهم" رواه مالك. [البادن]: السمين. [والرفغ] بضم الراء وفتحها، وبالغين المعجمة: هو الإبط، وقيل: وسخ الثوب، والأرفاغ: المغابن التي يجتمع فيها العرق والوسخ من البدن. ١٩ - وعن علي ﵁ قال: قُلتُ للعباس سَلِ النبي يستعملك (١) على الصدقة، فسألهُ قال: ما كنتُ لأستعملك على غُسَالَةِ (٢) ذنوب الناس" رواه ابن خزيمة في صحيحه. ٢٠ - وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالكٍ الأشجعي ﵁ قال: "كنا عند رسول الله تسعةً، أو ثمانيةً، أو سبعةً، فقال ألا تُبايعون رسول الله، وكنا حديث عهدٍ (٣) ببيعةٍ، فقلنا قد بايعناك يا رسول الله، فقال: قال ألا تُبايعون رسول الله فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فَعَلاَمَ نُبايعك؟ قال: أن تعبدوا (٤) الله، ولا تشركوا به شيئاً، والصلواتِ (٥) الخمس، وتُطيعوا (٦)، وأسَرَّ كلمةً خفيَّةً، ولا تسألوا (٧) الناس، فلقد رأيتُ بعض أولئك النفر يسقطُ سَوْطُ أحدهم فما يسألُ أحداً يُناولهُ إياهُ (٨) " رواه مسلم والترمذي والنسائي باختصار. إن حبي أمرني أن لا أسأل الناس شيئاً ٢١ - وعن أبي ذر ﵁ قال: "بايعني رسول الله خمساً، وأوثقني سبعاً، وأشهد الله على سبعاً: أن لا أخاف في الله لومة لائمٍ، قال أبو المثنى قال أبو ذر، دعاني رسول الله فقال: هل لك إلى البيعةِ، ولك الجنةُ قلت: نعم، وبسطتُ يدي، فقال رسول الله: وهو يشترطُ عليَّ أن لا أسألَ الناس شيئاً؟ قلتُ: نعم. قال: ولا سَوْطَكَ إن سقطَ منكَ حتى تنزلَ فتأخذهُ". وفي روايةٍ: " أن النبي قال: ستة أيامٍ، ثم اعقل يا أبا ذر: ما يُقالُ لك بَعْدُ، فلما كان اليوم السابعُ قال: أوصيك بتقوى الله في سرِّ أمرك (١) وعلانيتهِ وإذا أسأت فأحسنْ (٢)، ولا تسألنَّ أحداً شيئاً، وإن سقط سَوْطَكَ ولا تقبضنَّ أمانةً (٣) " رواه أحمد، ورواته ثقات. ٢٢ - وعن ابن مُليكةَ قال: "ربما سقط الخطامُ من يد أبي بكر الصديق ﵁ فيَضْرِبُ بذراعِ ناقتهِ فَيُنِيخُهَا (٤) فيأخذهُ. قال فقالوا له: أفلا أمرتنا فَنُنَاوِلَكَهُ؟ قال: إن حِبِّي (٥) أمرني أن لا أسأل الناس شيئاً" رواه أحمد، وابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر ﵁. [الخطام] بكسر الخاء المعجمة: هو ما يوضع على أنف الناقة وفمها لتقاد به. ما أوصى به أبا ذر