الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لنا: ليس في الدنيا حسدٌ (١) إلا في اثنتين: الرجل يغبط الرجل أن يُعطيه الله المال الكثير فينفق منه فيكثر النفقة، يقول الآخر: لو لى مالٌ لأنفقت مثل ما ينفق هذا وأحسن فهو يحسده، ورجلٌ يقرأُ القرآن فيقوم الليل وعنده رجلٌ إلى جنبه لا يعلم القرآن فهو يحسده على قيامه وعلى ما علمه الله ﷿ (٢) من القرآن فيقول: لو علمنى الله مثل هذا لقمت مثل ما يقوم. رواه الطبراني في الكبير، وفي سنده لين. (الحسد) يطلق، ويراد به تمنى زوال النعمة عن المحسود، وهذا حرام بالإتفاق، ويطلق ويراد به الغبطة، وفي نظائره، فإن كانت الحالة التى عليها المغبوط محمودة فهو تمنّ محمود، وإن كانت مذمومة فهو تمنّ مذموم يأثم عليه المتمنى.