رسول الله ﷺ: ما خيب (٣) الله امرأً قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران. رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده بقية. ٣٢ - وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبى ﷺ قال: ثلاثةٌ يُحبُّهم الله (١)، ويضحك إليهم، ويستبشر بهم: الذى إذا انكشفت فئةٌ قاتل وراءها بنفسه لله ﷿، فإما أن يُقتل، وإما أن ينصره الله ﷿ ويكفيه (٢) فيقول: انظروا إلى عبدى هذا كيف صبر لى بنفسه؟ والذى له امرأةٌ حسنة، وفراشٌ لينٌ حسنٌ، فيقوم من الليل فيقول: يذرُ (٣) شهوته ويذكرنى، ولو شاء رقد (٤)، والذى إذا كان في سفرٍ، وكان معه ركبٌ (٥) فسهروا (٦)، ثم هجعوا (٧) فقام من السحر (٨) في ضراء وسراء. رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن. ٣٣ - وعن ابن مسعود ﵁ عن النبى ﷺ قال: عجب (٩) ربُّنا تعالى من رجلين: رجلٍ ثار (١٠) عن وطائه (١١) ولحافه من بين أهله وحبه (١٢) إلى صلاته، فيقول الله جل وعلا: انظروا إلى عبدى ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبةً (١٣) فيما عندى، وشفقةً (١٤) مما عندى. ورجلٍ غزا في سبيل الله، وانهزم أصحابه وعلم ما عليه (١٥) في الانهزام، وماله في الرجوع فرجع حتى يُهريق (١٦) دمه فيقول: انظروا إلى عبدى رجع رجاء فيما عندى وشفقةً مما عندى حتى يُهَرِيقَ دمه. رواه أحمد، وأبو يعلى والطبراني، وابن حبان في صحيحه، ورواه الطبراني موقوفاً بإسناد حسن، ولفظه: إن الله ليضحك (١) إلى رجلين: رجلٍ قام في ليلةٍ باردةٍ من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله ﷿ لملائكته (٢): ما حمل عبدى هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا رجاء ما عندك، وشفقةً مما عندك، فيقول: فإنى قد أعطتيه ما رجا (٣) وآمنته مما يخاف، وذكر بقيته.