لى: يا محمد. قلت: لبيك (٣) رب وسعديك. قال: هل تدرى (٤) فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم، فوضع يده بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديي، أو قال: في نحرى، فعلمت ما في السموات وما في الأرض، أو قال: ما بين المشرق والمغرب. قال: يا محمد أتدرى فيم يختصم الملأُ الأعلى؟ قلت: نعم. في الدرجات، والكفارات، ونقل الأقدام إلى الجماعات. وإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة، بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخيرٍ ومات بخيرٍ، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال: يا محمد! قلت: لبيك وسعديك، فقال: إذا صليت قل أللهم إنى أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنةً (٥) فاقبضنى إليك غير مفتون. قال: والدرجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. (الملأ الأعلى): هم الملائكة المقربون. (والسبرات): بفتح السين المهملة، وسكون الباء الموحدة، جمع سبرة، وهى شدة البرد. ٨ - وعن أبي أمامه ﵁ أن النبى ﷺ قال: لو يعلم هذا المتخلف عن الصلاة في الجماعة ما لهذا الماشى إليها لأتاها ولو حبواً (١) على يديه ورجليه. رواه الطبراني في حديث يأتى بتمامه في ترك الجماعة إن شاء الله تعالى.